يا أيها السّاري رويدكَ قفْ بنا
نذكرْ عهودًا في ربوع المعهدِ
أكرمْ به برُبا «سُيوطٍ» معهدًا
هو للنهى والعلم أعذب مورد!
هذي الديار وقد رضعتُ لبانها
حَدَثًا ونلتُ بها هُدايَ وسؤددي
هي في سماء النيل يزهو نورها
كالبدر في الظلماء أو كالفرقد
هي جنةٌ للباقيات ثمارها
كثمار جنات الخلود وأمجد
هي في دياجير القلوب منارةٌ
بضيائها قلب المحيَّر يهتدي
يا طولَ تحناني إلى عهدٍ لها
في ذكره قلبي يروح ويغتدي
يا طول تحناني لكوثرها الذي
قلبي له في كل آونةٍ صَدي
غادرتُها بالرغم مني تاركًا
قلبي يهيم بذكرها المتردِّد
والسُّحْبُ مهما خيَّمتْ لابدّ أن
يُجلَى الذي في أفقها المتلبّد
فتعود أيامٌ لنا مرت بها
كالحلم في كنف النعيم المسعد
كليَّةَ العرفان إن تحيَّتي
تُزجَى بشوقٍ للولاء مؤيّد
فخُذي العهود من ابنك العاني الذي
ما كان بالعاصي ولا المتمرّد