تخطَّ إلى المحتوى

مهاة غسان سلمى غردي تيها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مهاةَ غسانَ سلمى غرِّدي تيها

فوحدة العُربْ قد شعَّت دراريها

هذا هو النيل والعاصي قد ازدهيا

والطير من طربٍ رَنّتْ أغانيها

وللنسيم على الأهرام لحنُ صفا

والشّام في عُرُسٍ أضحت رواسيها

يا فرعَ أمةِ مجدٍ باسقٍ قِدَمًا

عادت إلى الشام يا سلمى مغانيها

ترنّحي اليوم إدلالاً مبلِّغةً

رئيسنا المفتدَى أزكى تهانيها

أبا الجلاء المجلِّي في محامده

شكري محرِّر أرجاها وراعيها

له بسِفْر العلا صحْفٌ ملألئةٌ

رهن الخلود سمت حسنًا لآليها

كم في هوى العرب من خَطْبٍ تحمَّله

وعصبة الشرِّ ريّا من ملاهيها

ثَبْتٌ كليث الشَّرى تسْبي مهابته

قد ازدرت نفسه الشَّمّا أعاديها

ما زال من ظفرٍ يمضي إلى ظَفَرٍ

حتى رأى العرب تدنو من أمانيها

رئاسة الحكم قد جاءته ثالثةً

فأنْضَرَ الشامَ كالهتّان يرويها

وأصبحتْ في برود المجد رافلةً

وبالعلوم غدت خضرًا مغانيها

هل من رئيس سواه عاف راتبه

وهي المروءة في أسمى معانيها

فليس بدْعًا إذا غنّى اليراع به

وصاغت الشُّعرا أغلى قوافيها

وليس بدعًا إذا الرّحمن آزره

وهلّلت سوريَا في عهده تيها

الاتحاد بمصر من مآثره

وذي يدٌ بعثتْ للعُرْبِ ماضيها

أنباؤه في ربوع الكون داويةٌ

توحي إلى الغرب تحذيرًا وتنبيها

يا عرب وحدتُنا لا ريب آتيةٌ

فدع مطامع أدمَتْنا مآسيها

هذي فلسطين في أيدي الطغاة غدت

وذي الجزائر بركانٌ لغازيها

تِهْ يا أبا الشعب هذا اليوم مغتبطًا

فالنفس تسعد إن صحَّتْ مراميها

هذي ثمارك بعد الجهد يانعةٌ

كأنها جنةٌ طابت مجانيها

وسوف تنجز ما تصبو إليه غدًا

من وحدةٍ تبهر الدنيا وما فيها