هذا معاويةٌ غدا جذلانا
مذ عاد مجد أميَّةٍ فتَّانا
والفيصل العربيُّ يرنو باسمًا
من خلده ومباركًا مسعانا
وترى صلاح الدين في فردوسه
مترنّحًا من صفوه نشوانا
لله يومٌ في دمشقَ محجَّلٌ
نشَرَ الحبورَ وبدد الأشجانا
بردى تهلل بالرحيق مصفقًا
وأخوه عاصينا تلا الألحانا
مُذْ عاد مغوار الجلاء رئيسنا
ولنيل ما نبغي مناط رجانا
بك يا زعيمَ الشام شكري نزدهي
وبك العروبةُ كالهلال مكانا
أخرستَ كل مراوغٍ أو حاسدٍ
فمضى يجرُّ الخزيَ والخذلانا
يا أيُّها السوريُّ يا نسلَ الأُلى
شادوا وسادوا النّاس والبلدانا
هنِّئْ أبا حَسّانَ بالفوز الذي
قد حازه وانظم له العقيانا
واهتف سليل الأكرمين لنا الصفا
برئاسةٍ لك أذعنت إذعانا
الشعب كالروض ازدهى وقلوبه
بصلاح عهدك أفعمتْ إيمانا
ما فيه إلا باسمٌ أو منشدٌ
جذلاً ألا تيهي أيا دنيانا
دنيا العروبة أزهرت آمالها
برئيسنا وفَلاحُها قد آنا
هذا هو العلم الذي نحيا له
طربٌ بحارسه الأمين الآنا
قد رنَّحتْ أعطافه البشرى كما
هزّتْ نسيمات الصّبا الأفنانا
أنت الأب الحاني على الشَّعب الذي
في البعد عنك رأى الشّقا ألوانا
مولاي أنت صديقُهُ ورئيسُهُ
فاجعل لعهدك عدلك العنوانا
وطِّدْ دعائمه بنشر معارف
وبالاِتِّحاد ارفَعْ له البنيانا
واجعل من العرب الأكارم كتلةً
يوم النضال مذيبة أعدانا
لنعيد مهد الوحي منهم عُنْوةً
فيعود خفّاقًا إليه لوانا
يا قائدًا أَلِفَ الجهاد اسلك بنا
نهج العلا حتّى ننال منانا
سِرْ في سبيل المجد إنا أمة
تبغي النُّجوم ولا تطيق هوانا
سِرْ في سبيل المجد إنا أمة
تطوي لك الإخلاص والشكرانا