قاطبةً
البِيضَ والسّودَ، الصُّفرَ والحُمْرَ
كثَبٍ
ألبابَها والأخلاقَ والفِكْرَ
لِبعضِهمُ
بعضٍ كعُربانِ عصرِنا حَصْرَا
والْ-
بغضاءِ والشّرُّ فيهمُ اسْتشْرَى
ستَرى
نيرانَهمْ في الحَاليْنِ والْجَمْرَ
أحدًا
يُحبُّ أيضًا لغيرِه الْخَيْرَ
وما
حُروبُهمْ هذهِ الّتي تَتْرَى؟!
ناحيةٍ
دماؤُهمْ نَهْرَا واصلًا نَهْرَا!
هاجرةً
ولم تكنْ قَبْلُ تعرفُ الْهَجْرَ؟!
مَنازلَها؟!
وما هُروبٌ لو لمْ تذقْ قَهْرَا؟!
أنا
لمّا تجرّعتُ الْجَوْرَ والضَّيْرَ
لا
أهلٌ ولا دارٌ أو يدٌ تَثْرَى
بمُغْتَرَبِي
إلّا فسيحَ الآمالِ والصَّبْرَ
يُلاحقُنِي
ممَّن يَلوكونَ الضّادَ والتّمْرَ
ذمّمَنِي
ولو بإمكانٍ سبّنِي جَهْرَا
يدًا
ولو بإمكانٍ دقّ لي ظَهْرَا
بمَن
يَحوزُ مجدًا قد جلَّ أو قَدْرَا
سببٍ
مَن لمْ يُحيطُوا يومًا بهِمْ خُبْرَا!
علَى
أيِّ أُنَيْسَانٍ قُربَهمْ مَرَّ!
تربيةً
أحْرَى بهمْ أن يُرَوّضُوا أحْرَى
فذَا
عقّارُ مَن كان طبعُه وَعْرَا