تخطَّ إلى المحتوى

سعودية العليا على الهام ترتدي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

سعوديّةُ العليا على الهامِ تَرْتَدي

وشاحَ العُلا، وتميدُ فخرًا على الأمدِ

بكِ العزُّ مقرونٌ بعهدٍ موثَّقٍ

وفيكِ استقام الحقُّ في أصدقِ القصدِ

أقمتِ على التوحيدِ صرحًا مؤبَّدًا

وضمَّختِ وجهَ الأرضِ بالإيمانِ والرشدِ

إذا ما تمادى البغيُ في غيّهِ طغى

رأى بأسَكِ الجبّارَ كالنارِ في الوقدِ

نُذِلُّ طغاةَ الأرضِ إن هم تجبّروا

ونكسِرُ شوك الغدرِ في لحظةِ الردِّ

سقينا العِدا كأسَ المنايا مرارةً

فما ذاقها يومًا ونجّا من الخُلْدِ

إذا استُنهِضتْ فينا العزائمُ أقبلتْ

كتائبُ بأسٍ كالسيوفِ بلا غمدِ

تُدكُّ حصونُ الظلمِ دكًّا مبرِّحًا

وتُمحى وجوهُ الغدرِ من صفحةِ الخلدِ

نلوذُ بقيّادٍ حكيمٍ مؤيَّدٍ

يُديرُ دُجى الأحداثِ بالنورِ والسَّدَدِ

بهِ استحكمتْ أركانُ عزٍّ مؤثّلٍ

وشادَ لنا بنيانَ فخرٍ بلا نِدِّ

على نهجهِ نمضي ثباتًا وهيبةً

كصخرٍ عصيٍّ لا يُلانُ ولا يُبدي

بنا أمةٌ تسمو على كلِّ محنةٍ

ولا تنحني إلا لذي العرشِ في السجْدِ

إذا الحربُ نادتنا تقدّم بأسُنا

وإن سالمتْ كُنّا أوائلَ من يَهدي

نُشيّدُ مجدًا لا تُطاوِلُهُ المنى

ونرفعهُ فوق السماواتِ بالجهدِ

ونحفظُ تاريخًا تسامى بذكرهِ

كأنّ سناهُ البرقُ في داجيَ السَّهدِ

تلاقَتْ ربوعُ الأرضِ تحت لوائنا

فصرنا كجسدٍ واحدِ الروحِ والعهدِ

يُجيبُ جنوبُ الدارِ صوتَ شمالِها

ويُصغي لها غربٌ وتُصغي لها نجدِ

توحّدَ فينا القلبُ رغمَ تباعدٍ

فما عاد فينا موضعٌ لليدِ الصدِّ

إذا ما اعتدى باغٍ على حدِّ أرضِنا

رأى الموتَ يجري في الصفوفِ بلا عدِّ

نُريقُ دمَ الطغيانِ إن فاضَ غيُّهُ

ونجعلُهُ عبرى تُروى مع السردِ

ونرفعُ راياتِ الحقيقةِ شامخًا

ونغرسُها في الأرضِ في صلْبِها الجُدِّ

نُقاتلُ عن دينٍ وعن دارِ أُمّةٍ

وعن كلِّ شبرٍ من ثرى العزِّ والمجدِ

بنا العهدُ محفوظٌ وبالعزمِ قائمٌ

وبالإخلاصِ نبني شامخاتٍ من المجدِ

نُعيدُ كتابةَ المكارمِ في العُلا

ونُحيي بها التاريخَ في أبهى المجدِ

فلا الخوفُ يُثنينا ولا الموتُ حاجزٌ

إذا ما دعانا الحقُّ في ساعةِ الجدِّ

نموتُ كرامًا أو نعيشُ بعزّةٍ

ولا نرتضي ذلًّا ولا موضعَ الضِّدِّ

فهذا وطنّا في الضلوعِ عقيدةٌ

نذودُ عنهُ بالمهجِ الغاليةِ الفِدْي