يا ربةَ الملْكِ العظيم المفتخرْ
خلّي خيالاتِ الهمومِ مع الكدرْ
واستقبلي أوقاتَ صفوٍ قد بدتْ
بعد الزوابع بالهناء وبالظفر
فالله سلّمنا وأذهبَ خوفَنا
وأقرَّ عينَكِ بالنّجاة من الخطر
وكما شعرتِ ببأس ربِّك فانعمي
بالخير منه فإنه شاء القدر
وبلادنا بعد احتجاب شموسها
أضحت علاها الضّوءُ والصبحُ سَفَر
فإذا أجلْتِ الطرف في أنحائها
لا تنظري فيها عدواً ينتصر
كم أخربوا بيتاً وكم سفكوا دماً
وتجمّعوا للإثم والشرُّ انتشر
يتنازعون سريرَ ملْكٍ عادلٍ
أولى الملوك بكلِّ فضلٍ يُشتهر
والآن قد سَكَن الهياجُ وقد سعى
عظماء دولتنا وكلُّ أولي الخطر
يُعطون إكليلَ الحكومة للذي
يُختارُ بينهم وكان له أثر
إن كان نَيلُ الملْك بالفضل فقد
قالته عن حق فضائلكِ الغُرَر
لا شخصَ إلا أنتِ يصلح للعلا
إذ أنتِ بنتُ ملوكنا فيما غبر
أنتِ التي قد زدتِ فينا رِفعةً
ومكانةً بثبات عزمك في الضّرر
أنت التي كلّ القلوب تحبها
وتجلُّها كلُّ الرعايا بالنّظر