تخطَّ إلى المحتوى

الحرف لا يسفك إلا دمه في ساعة النزال

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الحرفُ لا يسفك إلا دمَهُ في ساعةِ النزالْ

وأنّهُ من ألفِ جيلٍ كان، والحياةُ

كانتْ،

وكان الفارسُ الملثّمُ الحزينْ

يرحلُ من وادٍ لوادٍ دونما قرارْ

يطلقُ سهمَ القلبِ في مجاهلِ الظنونْ

إِنْ أسبلتْ أجفانَها النجومْ

واغرورقتْ عيونُها وانسكبَ الظلامْ

إنْ غاضَ نهرُ الحبّ في الرخامْ

وغارتِ الطِّيبةُ في الترابْ

عادَ مع الغمامْ

من رحلةِ العذابْ

عاد وفي عينيهِ حرفٌ يطلعُ النهارْ

منهُ

ومنه يُولد اللؤلؤ في المحارْ

عاد وفي كفّيه طفلٌ أسمرٌ يصيحْ

الشمسُ حرفٌ

وفمُ المسيحِ حرفٌ

ومنه يُورق السلامْ

في أرضنا الخرابْ

دمُ الضحايا في العيون السود، جرحٌ يذرف الدموعْ

لترسمَ الحرفَ على نوافذ الطريقْ

تذكارَ من غابوا وفي أحداقهم

براءةُ الصغارْ

عيونُ من ماتوا قناديلٌ على أعمدة الجسورْ

حروفُ ياقوتٍ تشعّ الحبَّ في غياهب الصدورْ

عيونُ من ماتوا

بلا إكليلِ وردٍ

دونما قبورْ

لن تهجع الليلَ ولن تغورْ

لكنها تنبض في القلوبِ،

في العيونِ

في النحورْ

الحرفُ كالنجوم مهما غاب في متاهة العصورْ

لا بدَّ أن يعودَ من غيابه الطويلْ

يحمل للأطفالِ

ذكرى الفارسِ

القتيلْ