شَهِدْتُ أَنَّ اللهَ فِي عَلْياَئِه وَاحِدُ
وَأَنَّ الكِتَابَ المُنَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ مُتَفَرِّدُ
تَفَضَّلَ عَلَيْناَ المَوْلىَ بِأَعْظَمِ نِعْمَة ٍ
خُتِمَتْ بِهَا الشَّرَائِعُ وَالقِيَمُ وَالمُعْتَقَدُ
مُدَّةُ التَّنْزِيلِ ثَلاَثَ وَعِشْرِينَ حِجَّة ً
بِمَكَّة َوَيَثْرِبَ مَضَى جِبْريلُ فِيهِمَا يَتَرَدَّدُ
وَحْيٌ سَمَاوِي شَاعَ فِي العَالَمِينَ ذِكْرُهُ
تَطْمَئِنُّ لَهُ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ وَجَلاً وَتَرْتَعِدُ
كِتَابٌ مَرْقُومٌ تَأَكَّدَ فِي الإِعْجَازِ صِدْقُهُ
تَحَدَّى الثَّقَلَيْنِ وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ أو اتحدُوا
كِتَابٌ مُحْكَم ُالآياَتِ لِلْعِلْمِ وَالحَّقِ شَاهِدًا
هُوَ لِلتَّائِهِينَ الحَياَرَى الخَلاَصُ والمُنْقِذُ
دُسْتُورٌ لِلْأُمَمِ وَالحَضَارَاتِ، فَاقَ رَوْعَة ً
هُوَ لِلْهِدَايَةِ وَالاسْتِقَامَةِ الغَايَة ُوَالمَقْصِدُ
عَيْشُ المُعْرِضِينَ عَنِ الذِّكْرِ مَآلُهُ ضَنَكُ
وَعَيْشُ الخَاشِعِينَ لَوْ تَعْلَمُونَ كُلَّهُ رَغَدُ
وَصَايَا الرَّحْمَانُ بِالكِتَابِ ضَاعَتْ حَسْرَةً
أَمْسَى مَهْجُوراً يَا أَسَفِي وَلَهَا قَدْ جَحَدُوا
نَرَى الآياَتِ تُزَيِّنُ الجُدْرَانَ مُزَخْرِفَةً
وَالتَّبَرُكُ لِلْمُناَسَبَاتِ وَالمَوْتُ عِنْدَمَا يَرِدُ
كِتاَبٌ مُفَصَّلٌ لِلْأَحْيَاء ِالعُقَلاَءِ تَبْصِرَة ً
فَماَ لِلنَّفْسِ نَفْعٌ بِتَزْكِية إِذاَ فاَرَقَهَا الجَسَدُ
طَغَى حِقْدُكُمْ بَنِي سَبَإٍ فَأَحْرَقْتُمْ مُصْحَفَنا
شُلَّتْ أَيْدِيكُمْ وَجِيدُكُمْ لاَ شَكَّ حَبْلَهُ مَسَدُ
أَتَظُنُّونَ بِالفِعْلِ الشَّنِيعِ تَطْمِسُونَ عَقِيدَتَناَ؟
هَيْهَاتَ مِصْبَاحُ نُورِهاَ كَوْكَبٌ ذُرِّيٌ يَقِدُ
أَتَظُنُّونَ بِالإِفْكِ تُسِيؤُونَ لِرَسُولِ أمَّتِنا؟
فَافْتِرَائُكُمْ بَعْدَ تَزْكِيَةِ المَوْلَى مَا لَهُ سَنَدُ
إِلَى اللهِ أَشْكُو الوَهَنَ الَّذِي مَزَّقَ وِحْدَتَناَ
وَقَدْ وعظنا اعتصموا بِحَبْلِ اللهِ وَاتَّحِدُوا
إِلَى اللِه أَشْكُو المُتَنَطِّعِينَ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا
فِي الجَهْلِ قَدِ انْتَكَسُوا ولِلْعِلْم ِقَدِ افْتَقَدُوا
رُوَيْبِضَةُ زَمَانِناَ كَشَّرُوا عَنْ حِقْدِهِمْ عَلَنًا
فَلاَ امَتْ عُيُونُ مَنْ عَلَى النِّفَاقِ قَدْ مَرَدُوا
إِنْ كَانَ لِفِعْلِكُمُ الشَّنِيعُ جُرْحٌ لِمَشَاعِرِناَ
تَباًّ ياَ مَنْ بِالخُسْرَانِ وَالهَلاَكِ قَدْ وُعِدُوا
إِنْ كَانَ مَكْرُكُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجِبَالُ فَقَنَاعَتُنَا
اللهُ أَكْبَرُ مكرا إنه الخَالِقُ الوَارِثُ الصَّمَدُ
وُعِدْنَا بِالعِزَّة ِوَالنَّصْرِ مَتَى تَحَقَّقَ لِأُمَّتِنَا
إِيمَانٌ وتقوى ولتعاليم القُرْآنِ صِدْقاً نَتَعَبَّدُ
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ تُعِيدُ صَحْوَتَناَ
فَنَغْدُو بِكِتاَبِنَا أَعِزَّةً وَلَوْ كَرِهَ مَنْ حَسَدُوا