ذكرى لها في الخافقَيْن جلالُ
تشدو بها وتحدِّث الأجيالُ
ذكرى تُعاودني فيسبحُ خاطري
ويَحارُ لي عقلٌ ويغربُ بال
أنا إن دجا ليلي أرقْتُ وعادَني
همٌّ وحزنٌ مُبرِحٌ قتّال
وأبيتُ مشبوبَ الجوانح مُسْهدًا
هل كان بي داءٌ ألمَّ عُضال؟
وتطوف بي الذكرى فأخشعُ حاسرًا
وأردِّدُ الأنّاتِ وهي طِوال
سبحانك اللهمَّ تُحيي مَنْ تشا
ءُ وطوْع أمرِك تنتهي الآجال
ولك الخلودُ وكلُّنا ركبٌ على
سفرٍ وأنك مرجعٌ ومآل
ما مات يا «حربُ» الذي آلاؤُهُ
نَشْرٌ يضوعُ وذِكْرُه جوّال
هذي الوفود أراهمُ زُمرًا إلى
ساحاتِ بيتك قاصدين وقالوا
هيّا نحجُّ البيتَ نذكرُ مَنْ ثوى
وبكلِّ جارحةٍ له تمثال
وتصافحُ الدارَ العيونُ وجفنُها
مُتحرِّقٌ ودموعُها تنهال
بيتُ الأبوَّةِ مَفزعٌ يا «حربُ» إن
شاق البنينَ جوًى وطال مَطال
ولنا به سلوى إذا ما اهتاجَنا
للذكرياتِ وللأسى استِرْسال