شَكَوْتُ إِلَى أَخِي بَثِّي وَ هَمِّي
فَقَالَ: الْآنَ تَأْتِينِي بَكِيَّا!!
فَقُلْتُ: إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُ مَا بِي
إِلَيْكَ، لِمَنْ سَأَشْكُو يَا أُخَيَّ؟!
ظَنَنْتُ سَرِيرَتِي وَ أَخِي سَوَاءً
يَظَلُّ الدَّهْرَ رُوحَانَا سَوِيَّا
إِلَى أَنْ نَبَّهَتْنِي فِي خِصَامٍ
إِلَى الْمَبْطُونِ نِيرَانُ الْحُمَيَّا
أَلَا لَا حَبَّذَا ابْنُ أَبِي وَ أُمِّي
إِذَا هُوَ لَمْ يَكُنْ لِي، بَلْ عَلَيَّ
عَدَا أَبَوَيْكَ لَا تَأْمَنْ أُنَاسًا
فَلَا تَدْرِي الْمُسِيءَ يَكُونُ أَيَّا
أَقِلَّ الْبِرَّ مَا أَكْثَرْتَ مِنْهُ
وقُلْ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي نَجِيَّا
فَلَيْسَ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ إِلَّا
بِأَنْ تَغْدُو مُطِيعًا لَا عَصِيَّا
كَذَلِكَ يَا شَقِيقَ الرُّوحِ أُوفِي
ذَوِي الْقُرْبَى حُقُوقَهُمُ مَلِيَّا
إِذَا مِتُّ انْحُتُوهَا فِي رِجَامِي
أَبِيًّا عَاشَ ثُمَّ مَضَى أَبِيَّا