تخطَّ إلى المحتوى

وإذا شئت أن تكون سعيدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

وإذا شئْتَ أنْ تكونَ سعيدًا

فارْفضِ العيْشَ في الضجيج الأليم

فحياةُ الضَّجيج يهْجم فيها

الضرُّ منْ كُلِّ جانبٍ كالجحيم

وحياةُ الهدوء تسْترْجعُ الأحْ

لامَ من قبْضة الزمان الظلوم

واتركِ الناسَ إنَّهمْ أَصْبحوا في

عَصْرنا للإخاء شَرّ الخصوم

كَشَّروا عنْ نيوبهمْ وتمَادوا

في فعال التنغيص والتَّهديم

هتكوا ذمَّة الإخاء غباءً

ورعوا ذمَّة العداء الوخيم

ليت شعري فالعيشُ إنْ لم يكنْ فيه

إخاءٌ غدا مكانَ الكلوم

خلِّ ثوبَ الوجوم عنك بعيدًا

فهو ثوبٌ عليكَ غيرُ وسيم

وامشِ في مسْلك الحياة طليقًا

وارْم للرّيح كلَّ شيءٍ ذميم

وافْعل الخيرَ دائما فهْو فعلٌ

منْ فعال الكرام منذ قديم

وترفَّعْ عن الصغائر دومًا

وعن الحقد والأذى والنميم

وتمسَّكْ بالعزْم والصبْر دومًا

ودع اليأسَ فهْو جدُّ أليم

وارتَشفْ منْ فم الصباح رضابًا

فهْو خيرُ الدواء للمغموم

وارْحمِ الأذْنَ منْ هراءِ النوادي

وانسَ عبْءَ الحياة تحت النجوم

واسْمع الطيرَ في الغصون يغنِّي

فغناءُ الطيور جدُّ رخيم

وانسَ بين الأشجار ما مرَّ من سقْمٍ

وهمٍّ وخيْبةٍ ووجوم

غنِّ للياسمين حلوَ الأغاني

فهْوَ يَهْوى الغناءَ منذ قديم

وتغزَّلْ بالعطر وارقصْ مع الإ

لْهام والصمْت في ظلال الكروم

عشْ عزيزًا وأطْلق القلبَ في دنيا

توارتْ فيها شباكُ الهموم

راحةُ البال لا تكون سوى في

عيشةِ الطهْر والشذى والنسيم