فَتَحْتُ لَكَ الفُؤَادَ وَكَانَ قَفْراً ... وَعَانَى الفَقْدَ أَعْوَاماً تَدُورُ
فَهَلْ تَدْرِي بِأَنَّ البَابَ خَوْفٌ ... وَأَنَّ الخَطْوَ بَعْدَ المَوْتِ نُورُ؟
أُنَاجِي النَّجْمَ فِي عَلْيَاهُ شَجْواً... وَيَشْهَدُ خَالِقِي كَيْفَ الأُمُورُ
تَعِبْتُ مِنَ البُعَادِ وَمَا لِقَلْبِي ... عَلَى هَذَا الجَفَا الجَافِي حُضُورُ
يَمُوتُ بِنَأْيِكَ المَكْسُورُ نَبْضِي ... وَيَسْتَجْدِي المَنِيَّةَ إِذْ تَغُورُ
ضَمَمْتُكَ فِي الحَنَايَا مِثْلَ ابْنٍ ... بِلَا رَحِمٍ.. تُرَبِّيهِ الصُّدُورُ
وَفَقْدُكَ كَانَ مِثْلَ فِطَامِ رُوحِي ... وَمَوْتِ بَنِيَّ.. وَالأَسَى يَفُورُ
فَلَيْتَكَ مَا أَتَيْتَ لِأَرْضِ قَلْبِي ... وَلَيْتَ الهَوَى فِي البُعْدِ سُورُ
وَلَيْتِي مَا خُلِقْتُ لِكَيْ أَرَاكُمْ... وَلَا قَدْ هَامَ فِي الدُّنْيَا شُعُورُ
أَبُوحُ لِقَهْوَتِي السَّمْرَاءِ هَمِّي ... وَفِي فِنْجَانِهَا تَبْكِي العُصُورُ
أَيَا سَمْرَاءُ صُبِّي المُرَّ صَبّاً ... فَفِي الحَلْقِ العَلِيلِ أَسًى يَفُورُ
تُشَابِهُنِي المَرَارَةُ فِي هَوَاهَا ... وَيَجْمَعُنَا بَعْدَ الفَقْدِ السُّطُورُ