لا تقطعوا وصلكم عن صبكم وصلوا
فقد لعين به الاسقام والعلل
افدي الالى منعوا وصلي ببخلهم
ما ضر لو انهم جاودا بما بخلوا
أذقتموني كأس الهجر مسرعة
ولوعة ضاق عنها السهل والجبل
ما بال حر فؤادي لا يروحه
برد الوصال ولا على ولا نهل
رفقا بأجفان صب ما ألم بها
طيب الرقاد ولا قرت لها مقل
أحبابنا بالهوى جاروا بصدهم
عن المحب وكان العدل لو عدلوا
إن أبعد البين عن عيني ركائبهم
فإنهم بمحاني اضلعي نزلوا
لا يبعد اللَه عن عيني منازلهم
وان هم فعلوا كل الذي فعلوا
لِلَه قلب بهم ما انفك متبعا
إثر الركائب إن حلوا وإن رحلوا
لي فيهم اخت شمس الافق ان سفرت
والظبي ان زانه من جيده العطل
والغصن ان رنحته كف سارية
والغيد ما لاح في اجفانها الكحل
يا بنت مدرع الهيجاء ان لمعت
بيض السيوف وما جت بالوغى الاسل
لولا سيوف أبيك القرم ما حجبت
عني لمى ثغرك الاستار والكلل
ماذا السبيل إلى اللقيا وأين أرى
طرق الوصول فقد أعيتني الحيل
مني بوصلك أو مني بنيل منى
فما اصطباري لا من ولا أمل
ما شأن قومك بخل في أكفهم
يوم النوال فماذا الشح والبخل
أرى قوامك مثل الغصن منعطفا
وليس يدنيه لي عطف ولا ميل
قد كان يشفع لي وخط الشباب متى
أمال عطفك عني الصد والملل
والآن مذلاح صبح الشيب واتقدت
بفود رأسي في أوضاحه شعل
نفرت والظبية الأدماء نافرة
وخنت عهدي وعهد البيض منتقل
لعل ثغر المنى يفتر عن أمم
وان تعود لنا أيامنا الأول
وأذرع القفرة البيدا لتبلغني
عبد الحسين المفدى أنيق بزل