يا أردنُّ والمجدُ شامِخُ
فيكَ البطولاتُ تُؤرَّخُ
ثمانونَ عامًا والبلادُ عزيزةٌ
والعزُّ في عينيكَ ما يتزحزحُ
تمشي الممالكُ خائفاتٍ حولَنا
ونموتُ واقفينَ حينَ نُجارِحُ
نحنُ الذينَ إذا ادلهمَّتْ أمّةٌ
كنّا السيوفَ إذا الرجالُ تراجعوا
الهاشميُّ على المنابرِ آيةٌ
والحقُّ من صوتِ الملوكِ يُفصَحُ
عبدُاللهِ الممتدُّ من نبضِ الرؤى
وطنٌ إذا نادى الكرامُ يُكافحُ
في كلِّ شبرٍ من ثراكَ حكايةٌ
تُروى فيخجلُ من سناكَ الشارحُ
عمّانُ لو نطقَ الزمانُ بحسنِها
لرأيتَ كيفَ الحرفُ فيك يُسابحُ
والسّلطُ حينَ تطلُّ من شرفاتِها
يبدو كأنَّ المجدَ فيها يمرحُ
إربدُ الخضراءُ تعرفُ أهلَها
قومٌ إذا ضاقتْ خطوبٌ سامحوا
والكركُ الشمّاءُ تعرفُ بأسَنا
فيها الرجالُ على المنيّةِ صالحوا
ومعانُ تعرفُ كيفَ يولدُ مجدُنا
من قلبِ نارٍ لا تلينُ وتبرحُ
هذا الجيشُ الأردنيُّ عقيدةٌ
في وجهِ من خانوا العهودَ سلاحُ
يمشي إلى الموتِ الكريمِ كأنّهُ
عُرسٌ تُزفُّ إليهِ روحٌ تفرحُ
لا ينحني إلا لربِّ جلالةٍ
فالكبرياءُ بخافقيهِ موشّحُ
يا موطني
ما كنتَ يومًا رقعةً
بل كنتَ معنىً للكرامةِ يُشرحُ
كنّا صغارَ العددِ لكنّا هنا
مثلَ الجبالِ إذا الرياحُ تصفّحُ
ما ضرَّنا فقرُ المواردِ مرّةً
ما دامَ فينا المؤمنونَ الأرجحُ
فالمالُ يفنى والبطولةُ موقفٌ
يبقى إذا فنيَ الزمانُ الأفسحُ
يا أردنُّ
يا سرَّ الثباتِ إذا طغى
ليلُ الخرابِ وأقبلَ المتبجّحُ
ستظلُّ رغمَ الحاقدينَ منارةً
فيها الشهامةُ والكبارُ تُمدَّحُ
هذا استقلالُ البلادِ وإنّنا
في عيدِهِ بالمجدِ دومًا نصدحُ
ثمانونَ عامًا والمحبّةُ عهدُنا
والعهدُ في كفِّ الأباةِ مُسلَّحُ
إنّا على دربِ الحسينِ سائرونَ
والصدقُ دربُ الهاشميِّ الأوضحُ