تخطَّ إلى المحتوى

بيسان يا روض الهوى وبيلسا

غير معروف

١٤ بيت

النسيب

بِيسَانُ يَا رَوْضَ الْهَوَى وَبَيْلَسَا

نُ عِطْرُ عُمْرِي وَابْتِهَالِي الْجَمِيلِ

أَنْتُمَا لِلْقَلْبِ الَّذِي أَحْيَيْتُمَا

نَبْضًا يُضِيءُ دُرُوبَهُ بِالأَمَلِ

أَنْتُمَا شَمْسِي إِذَا مَا أَظْلَمَتْ

أَيَّامُ عُمْرِي وَانْثَنَى ظِلُّ الْأَسَى الثَّقِيلِ

وَإِذَا تَبَسَّمَ ثَغْرُكُمَا ابْتَهَجَتْ

أَرْجَاءُ رُوحِي وَاسْتَفَاقَ الْمُسْتَحِيلُ

أَرْعَاكُمَا رَبِّي فَأَنْتُمَا الْمُنَى

وَبِكُمْ يَطِيبُ الْعَيْشُ بَعْدَ الْمُسْتَحِيلِ

مَا كَانَ لِي فِي الْكَوْنِ بَعْدَ وُجُودِكُمْ

إِلَّا هَوَاكُمْ وَالْوَفَاءُ الْأَصِيلُ

إِنْ غِبْتُمَا غَابَ الصَّبَاحُ بِمُقْلَتِي

وَتَوَارَى فِي الْمَدَى الْفَجْرُ الْجَمِيلُ

وَإِذَا أَتَيْتُمَا أَتَى الرَّبِيعُ لِي

وَتَفَتَّحَتْ مِنْ حَوْلِيَ الْأَزَاهِيرُ الْحُقُولُ

وَيَسْأَلُونِي مَنْ أَحَبُّ فَأَنْثَنِي

قَائِلًا هُمَا لِلرُّوحِ خَيْرُ دَلِيلِ

هُمَا مُهْجَتِي وَحَدِيثُ قَصِيدَتِي

وَبِهِمَا يَسْمُو الْهَوَى وَيَطُولُ لَيْلِي

مَا لِي سِوَاهُمَا إِذَا ضَاقَ الْمَدَى

فَهُمَا الرَّجَاءُ وَمَوْئِلِي وَسَبِيلِي

بِيسَانُ... بَيْلَسَانُ... يَا نَبْضَ الْفُؤَادِ

وَيَا رَبِيعَ الْعُمْرِ وَالظِّلِّ الظَّلِيلِ

إِنِّي أُحِبُّكُمَا حُبًّا لَنْ يَنْقَضِي

مَا دَامَ فِي صَدْرِي نَفَسٌ وَخَلِيلُ

وَمِنْ بَعْدِكُمَا... فَمَنْ لِي فِي الْوَرَى؟

وَمَنْ يُضِيءُ دُرُوبَ قَلْبِي؟ مَنْ لِي؟