معذرة فلسطين فنحنُ العرب
يسعدنا التفرج
و السوابق على ما أقول تشهدُ
تفرجنا على ذبح الحسين ورضينا
ثم نحنا وبكينا
و بنينا بعد ذاك عل رفاتهْ معبدُ
و شاهدنا المغول والتتار
و انهار الدماء في بغداد تجري
و الحياء في عروق الجبان جامد
و بقينا على الأطلال نبكي
منذ ذاك الزمان ننوح وننحب
فما أشبه اليوم بالأمس
فالمجازر أشباه لبعضها
و انهار الدماء تُسكبُ
معذرة فقد أدمنت أمتي
على المجازر والمذابح
و رؤيا الثكالى وهي تنحب
سيأتي علينا حين من الدهر
و نلبس ثياب المآتم والبكاء
و نصرخ على ما فات نبكي ونندبُ
فالإدمان أشكالُ ومنه لنا
نكبةٌ بنكسةٍ ثم أبي رغال
و كذا المصائب لنا مثل أفيونَ تُشربُ
أفي زمان "العدالة" هذا
تسلخ الأطفال في غزةَ
و آلاف الملايين تشهدُ
أهكذا تموت المروءات فينا
لا شعبٌ يثور على الطغاة
و لا الجيوش تمردوا
أصحاب العمائم واللحى
أخزاكم الله
بالفتاوى ولاة الأمور تفردوا
موتوا يا جيوش الغدر
من دمانا تشربون
و من لقا بني صهيون أين المهربُ!!
عشرين ألفاً لهم
نعم عقبى الدار
نحن سكوت
و دار الشهيد بالمعاول تخربُ
و تهتف الشعوب
و الثكالى وكل نفس أُزهقت
ليوم الدين
كلنا فلسطين
فيا بني صهيون أين المهربْ؟