تخطَّ إلى المحتوى

يا نفس هذا منزل الأحباب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا نفس هذا منزل الأحباب

فانسي عذابك في النّوى و عذابي

و تهلّلي كالفجر في هذا الحمى

و تألّقي كالخمر في الأكواب

و لتمسح البشرى دموعك مثلما

يمحو الصباح ندى عن الأعشاب

و استرجعي عهد البشاشة و الرّضى

فالدهر عاد تضاحكا و تصابي

أنا بين أصحابي الذين أحبّهم

ما أجمل الدنيا مع الأصحاب

قد كنت مثل الطائر المحبوس في

قفص ، و مثل النجم خلف ضباب

يمتدّ في جنح الظلام تأوّهي

و يطول في أذن الزمان عتابي

و أهزّ أقلامي فترشح حدّة

و أسى ، و يندى بالدموع كتابي

حتى لقيتكم فبت كأنّني

لمسرّتي استرجعت عصر شبابي

ليس التعبّد أن تبيت على الطّوى

و تروح في خرق من الأثواب

لكنه إنقاذ نفس معذّب

من ربقة الآلام و الأوصاب

ليس التعبد عزلة وتنسكا

في الدير أو في الغاب

لكنه ضبط الهوى في عالم

فيه الغوايه جمّة الأسباب

و حبائل الشيطان في جنباته

و المال فيه أعظم الأرباب

هذا هو الرأي الصواب و غيره

مهما حلا للناس غير صواب