بروحي معيد الليالي نهاراً
بوجه به البدر ليلاً أنارا
حبيب بمنظومه في الشفاه
تفدى كبار اللآلي الصغارا
تعربد ألحاظه في الحشى
وذلك يا صاح شأن الكارى
شفا رمقاً هالنا جرحت
ومجروحها راح يهوي الشفارا
ومرسل شعر على وجهه
جعلت له عشق قلبي شعارا
رنا لي غزالاً ولاح ضحى
وماس قضيباً وغنى هزارا
إذا دار لي السحر في جفنه
رأيت بذلك كسراه دارا
هو البدر ما بين زهر الربى
وهبت له الطرف والقلب دارا
هو البحر والردف موجاته
فيا ويحه كم على الخصر جارا
بتقريبه أو بتبعيده
يذكرني نافعاً أو ضرارا
عذيري عذار على خده
تمنته في وجنتيها العذاري
تفدي محياه حور الجنان
ومن حور عينيه راحت حيارى
ولما بدا الليل من طرته
أرانا طوال الليالي قصارا
وخضراء نفسي على خده
غدت شامة حسنها لن يجاري
ومذ ضاع في ردفه خصره
ترامى النطاق عليه ودارا
ولم نر قبل اجتلا خده
ربى سوسن أنبت الجلنارا
منعم خد بتوريده
كسا مدمعي والصباح احمرارا
على منبر الدوح كم خطبة
لسلطانه من خطيب القمارى
غزت سود عينيه ظبي الفلا
ومن خوفه في البوادي توارى
وبدر الدياجي وشمس الضحى
بأفق العلا من محياه نارا
وكل الدراري الجواري له
جوار لذلك تزهو افتخارا
أغن غني فكم مرة
نظرت على وجنتيه النضارا
لقد هدرت ورق عشقي به
فيا عاذلي فيه خل الهذارا
حبيب أهيم به حيث لم
أجد مثله في الرايا بيارى
إذا دار لي من لماه الكميت
أمات التصاحي وأحيا الخمارا
ولو حان راح دنا نحو فيه
لأسكر أدنانه والعقارا
فلا غرو يا عاذلي فيه إن
شربت التصابي وبعت العقارا
هو الريم ما رام غصن النقا
يحاكيه الأوحاز انكسارا
ومن شعره الجعد شعري به
غدا مثلاً في البرايا وسارا
هو الهاشمي الذي لحظه
إذا هشم العقل أفنى الوقارا
حقيقي كل الجمال له
وما الغير لا المجاز استعارا
عجيب لخال بخديه إذ
بنار الجحيم استطاب القرارا
أما لي به أسوة في الهوى
سناها كبدر الدياجي أنارا
لعمرك ما عشقه غير خا
لد في فؤادي سباه جهارا
وإن حل خلي بأرض النجود
فدمعي من البعد ما قط غارا
ويا قلب ماذا اللهيب الذي
تركت به دمع عيني بحارا
وصيرتها النار في حرها
كما موجها راح يحكي الشرارا
فمن لي بخلي بأرض بها
علا الطير عوداً وعنى وطارا
ويا حار من لي ببرد لماه
لأطفء به من لهيبي أوارا
ويا أحوم الطرف لا تحر من
فؤادي بكسر الجفون انتصارا
أسارى محياك نحن فقل
فداء محياي هذي الأسارا
وخذها تهامية لن ترى
لتطويلها فك الاختصارا