للحب في أعمارهم أطوارُ
كالطفل يبسمُ تارة ويثارُ
متقلب الأهواء في سيرانه
تزهو على كبواته الأعمارُ
يبقى كما الإصباح في حالاته
بفصوله تتناسل الأشجارُ
لولاه ما دامت لنا هذي الحياة
ولم تكن هانت لنا الأقدارُ
إن لامس الحبّ الوضيء ملامحا
ماجت على أضواءه الأنهارُ
للحبِ في أفواههم بحرُ الهوى
هامت تعومُ بفوقها الأنوارُ
نقشوا بكل رهافة أطيافهم
بغنائهم تتآلف الأقمارُ
والليل يجلس نابضًا بقلوبهم
والصبح فوق شفاههم أشعارُ
ما الحب إلا لوعة وهاجة
كالريح لم يهدأ بها الإعصارُ
يشجو على قلب الهوى أوجاعه
كالناي تعزف عطفها الأوتارُ
تبكي على وجع النوى برهافةٍ
لغة تترجم دمعها الأنظارُ
ان جف دمع الحب في أحداقهم
تبقى تروم ضياءها الأمطارُ
وتمرُ في أقصى المساء حكاية
بلغت شغاف قلوبها الأسحارُ
نبضت على عزف الخليل مشاعرٌ
باتت تخلد صمتها الأحبارُ
لا تعجبوا من فوضةٍ وضاءة
فالحب في أنظارهم إبحارُ
سيظل شهد الورد في خطواتهم
فبطيبهم تتعطر الأزهارُ