ألا إن قلبي لا ينهنهُهُ العذْلُ
ونفسي غدت عمَّن تحب، فلا تسلو
فكُفَّا عذولي بالملام فإنني
أصمُّ ولي فيما عُنيت به شغل
ولا ترمياني بالجنون فليس بي
جنون ولكن في الهوى يؤسَرُ العقل
ألا ما لقلبي سلوةٌ عن معاهدٍ
بشرق «الغرا» حيث المكارم والنبل
بها القلب في دين الهوى قد جعلته
شعوبًا، ودمع العين راوٍ له نقل
فأصبحتُ مصروع الغرام وليس لي
من الوجد راق أرتجيه إذن قَتْل
أنوح إذا البرق اليماني لمحْتُهُ
كما أن سَرَتْ ريح الجنوب لها رسْل
ندامايَ في تلك المعاهد هل لنا
دنوٌّ وهل يصفو الزمان وهل يحلو؟
وهل لي رجوعٌ للحمى ورياضه
ومشربه العذب الزلال له نهل؟