تخطَّ إلى المحتوى

ولى الزمان وما لي نحوكم سبب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ولّى الزمانُ وما لي نحوكم سببُ

وليس لي في سواكم سادتي أربُ

وإن يُعِقْني الهوى عن أنْ أسير إلى

حيٍّ إليه بديع الحسن ينتسب

مستنشقًا نفحةً لو أنْ حظيتُ بها

قِدْمًا لما مسَّني لغوٌ ولا نصب

فلن يزال جميل الظن يمنحني

بروضةٍ يجتني من روضها الطلب

وللدقائق من آي الحقائق أق

مارٌ فما لفؤادي بعدها حُجُب

حُيِّيتَ [سارٍ] قضى الرحمن، لا برحت

نفسي اشتياقًا إلى مرآه تضطرب

ولا يزال بقلبي ما بقيتُ من الذْ

ذِكرى مراسمُ ممدودٌ لها طُنُب

فما لأهل الحمى أن يرفقوا بفتى

روحٌ له بُذلتْ في الوصل، لا نشب؟

وفي التخلف عنهم قد أقاموا له ال

عتبى عليه، فهلاّ ينفع العتب

ولم يكن في الورى من غيرهم أبدًا

له بديل ولا مجدٌ، ولا حسب

يهوى أحاديثهُم، وهْي الشفاء بلِ الرْ

رَاح الذي لا بها غَوْلٌ ولا عطب

تهدي وحسبك في روضٍ مناظره

زبرجدٌ، وحصاه الدر والذهب

قد فاق حسنًا فناجتنا بلابله

على منابر أغصانٍ لها خُطَب

كأنما [تدري] ماذا في حديث «جما

لِ الدين»، فهْي لها التغريد والطرب

بدر تجلَّى على أهل الكمال كما

بدر تجلّى وفي أرجائه الشهب

كأنه القَطر عمّ الناس مرحمةً

فهام سِيَّانِ فيه العجم والعرب

أستغفر الله، إذ قد جاد مبتسمًا

وبالصواعق دومًا تقرن السحب

مني إليه تحياتٌ فواتِحُهُا

كما خواتمها الأنوار والقُرَب

تُهدى إليك بألوان منزَّهةٍ

فالدرّ عند محيَّاها لَمُخْشَلِبُ