عجبا من طبيعة الكون تنشي
واحدا أغيداً والفا دميما
يتعادون في هواه ولولا
فتنة الحسن لم يكونوا خصوما
كم صريع منهم قضى في هواه
وكئيب يرعى الدجى والنجوما
وهو يدعوه قد وهبتك قلبي
يا حبيبي فكن بقلبي رحيما
أي شيء تجدي القلوب لديه
افيغدو يوما يبيع اللحوما
وهو لو واصل الجميع لأضحى
عند كل منهم يعد ظلوما
عجبا يعشقون منه مليحا
ثم يرجون أن يحب الذميما
ليت كل الأنام كانوا سواء
لا دميما فيهم ترى أو وسيما
فيعيشوا خالين من كل عشق
لا يعانون كل آن هموما
وأرى الحب شهوة منعوها
فاستحالت في النفس داء صميما
فلماذا لا يعشقون قصورا
ورياضا تزهو ودراً نظيما
وأرى الحسن والجمال انخداعا
وخيالا يغشى الورى موهوما
ترتأي كل أمة فيه رأيا
وترى بينها اختلافا عظيما
أفعشق الجمال خص البرايا
ولذا كابدوا العذاب الأليما
لم نجد في الوجود من حيوان
ترك الحب قلبه مكلوما