تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٣٣ بيت

المتفرقات

وجهي دميم وقلبي

عدو كل دميم

لذاك تبدو لعيني

المرآة مثل الخصوم

لو أستطيع حكمت

المرآة بالتحطيم

إني لأرثي لعين

ترنو لوجهي الذميم

روحي كشمس عليها

جسم كسود الغيوم

قالوا التجانس يدعو

الى الوداد الصميم

ولست أهوى وإني

الدميم غير الوسيم

إلفي جفاني وأني

أراه غير ملوم

لو كان وجهي بكفي

ألقيته في الجحيم

إذ لم يكن وجه سعد

بل وجه نحس وشوم

لو أن ربي براني

طيرا براني كبوم

رأيت وجهي يدعو

الى ادكار الغموم

كأن وجهي مثال

مجسم للهموم

يصيب بالهم حتى

نشوان بنت الكروم

جفا المصور رسمي

إذ لاح بين الرسوم

أراد تقويم رسمي

فحار بالتقويم

فإن يحدثه يصيح

خلاف شكلي الرجيم

أو يبق رسمي دميما

يفضحه بين العموم

أبيع جسمي بدين

لو صح بيع الجسوم

لا يستر القبح خلق

سام وسامي علوم

ذو الحسن وهو ظلوم

يبدو لنا كالرحيم

أما الدميم فيبدو

بعدله كالظلوم

رأيت شخصين يوماً

تضاربا كالخصوم

هذا يلوح كقرد

وذاك يبدو كريم

فجاء شرطي سوء

يبدو بوجه مشوم

فضم ذا الحسن شوقا

للصدر ضم الفطيم

وقابل الجهم ظلما

بكل ضرب اليم

فقلت حكمت لكن

قد جرت بالتحكيم

فقال اني لاقفو

حكم المدير القديم

فحسن ذا لاهتمام

فيه بصنع الحكيم

وقبح ذا لاحتقار

من الجواد الكريم

لو كان ذا فيه خير

ما كان بالمحروم

والله عدل حكيم

ما جار بالتقسيم