تخطَّ إلى المحتوى

ظلال الطفل تلقي من خلالي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ظلالُ الطفلِ تلقي من خلالي

بريقَ النورِ يخلدُ في وصالِي

أناجي الدفءَ في الأطراف يسري

يفيضُ الدمعُ من عينِ السؤالِ

إلى أين الرحيل ونبض قلبي

يسابقني لأيامي الخوالي؟!

فلا عُتبى على ما حنَّ مني

إلى عمُرٍ يطلُّ من الْمُحالِ

أسائلهُ إذا الذِّكرَى تمادَتْ

وأعلنتِ المكوثَ بلا زوالِ

أيقبلُ أن أريحَ القلبَ فيهِ

وأُبديَ عندهُ بعضَ الدلالِ

وأسكبَ منْ عيونِ الحزنِ قدحًا

وأَفرغَ مهجتِي منْ كلِّ قالِ

أحطّ قناعَ هذا الوجهِ طوعًا

وأبدِي بعدهُ وجهَ الجمالِ

فصدقُ الروحِ يبدُو حينَ يسعَى

بعينِ المرءِ طفلٌ منْ خيالِ

فَهلْ أُسقًى وًقدْ غادرتُ طفلِي

سرورًا منْ ينابيعِ الجلالِ؟!

فإنِّي لمْ أذقْ منْ بعدِ شربِي

سوَى كأسٍ يغيبُ بها اكْتِمَالِي

شَبيهٌ بي إذَا مَا الدّمعُ يجرِي

صغيرٌ تائهٌ بينَ الظِّلالِ

شبيهٌ بابتِسامتِهِ ابتسامِي

إذَا أخرجتُه منْ سجنِ حالِي

وخلَّفتُ الكبارَ وراءَ ظهرِي

يلوكُ قلوبَهم ضرْسُ الجِدالِ

سأسرعُ في الخُطى نحوَ ابتدائِي

لعلِّي عندَه أنهِي ارْتحالِي

وبينَ يديْهِ أُشرقُ خيطَ فجرٍ

يلوحُ بخافقِي رغمَ الضَّلالِ