تخطَّ إلى المحتوى

لا بأس واحمل عبء قلبك يا رفيق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لا بأسَ.. واحمِلْ عِبءَ قلبكَ يا رَفيقْ

كم خَيَّبتْ عَمَّانُ قبلكَ من عَشيقْ

قالت وقد فَضَّتْ بِكارةَ قلبهِ

عِشْ فِيَّ صَبَّاً كي تموتَ كما يَليق

ستُحِبُّ سَيِّدةً وتكسِرُ قلبَها

وتَخوضُ معركةَ النساءِ بلا صَديق

وتعودُ تنزفُ من جِراحكَ دولةً

ما زلتَ تَفديها.. وما زالت تُريق

نادَيْتَها والصوتُ أقربُ للصَّدى

والروحُ تُفلِتُ من شقوقٍ في الشَّهيق

تنهيدةً قد أُعدِمت في مهدِها

كانت تَبُثُّ القَشَّ في رِئَتَيْ غريق

كلُّ الذين تَغمَّدتْهم قُبلةٌ

قد فتَّشوا شَفَتيكِ عن مَوتٍ أَنيق

كفروا بأوَّلِ نظرةٍ أوحَيتِها

ثم استجاروا بَيتَ عَينيكِ العتيق

لا بأسَ إن بُلِّغتَ أرذلَ حِقبةٍ

من بعد ما ضاعَ العراقُ.. من العَريق؟

جَلَّ الذي عَقَدَ انتصارَكَ باسمهِ

وأَرَاكَ أنَّكَ في الوِرى جُرحٌ عَميق

إن ضَلَّ مَوتُكَ للبلادِ طَريقَهُ

قابِلْهُ أعرى الصدرِ مُنتصفَ الطَّريق

واخترْهُ من بين الزِّحامِ وقُلْ لَهُ

خُذني إليكَ فلَمْ أعُدْ صبراً أُطيق

كم دَولةٍ وسِعَت قُبورَ حُماتها

كانت عليهم حينَما عاشوا تَضيق

لا تَحسَبنَّ القيدَ ما قُيِّدْتَهُ

وكفاكَ وَهماً أيُّها العبدُ الطليق

سَتَبيتُ تحلُمُ بالمدينةِ حُرَّةً

وسَيَبدأُ الكابوسُ حينَ غداً تُفيق