تخطَّ إلى المحتوى

مرت كموت ضل بين الأنفس

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مَرَّتْ كمَوتٍ ضَلَّ بين الأنفُسِ

مَرَّ الذخيرةِ في زِنادِ مُسَدَّسِ

مَرَّ الحقيقةِ في مَخاضٍ ناقصٍ

كادت تموتُ ولم تَكَدْ تتنفَّسِ

مَرَّ الشوارع في خرائطِ تِيهِها

تهدي تعيسَ الحظِّ نحو الأتعسِ

تَهدي وتُوغِلُ في الهدايةِ حدَّ أن

جعلت بَرَاحي في اقتفاها مَحبسي

فكأنها حلمُ الجهاتِ تناقضت

أن تلتقيْ يوماً بِبُعدٍ هندسي

كي تبلغَ الأوقاتُ لحظةَ حَتفِها

وتُقابلَ المرآةُ ما لم تَعكِسِ

وأُحِسُّ أني حينَ تلمسُها يدي

حَرَمٌ يُقَدَّسُ بعد طولِ تَدَنُّسِ

ما بين كَفَّينا إذا ما كَفَّتا

مَسرى بُراقٍ نحوَ بيتِ المقدسِ

حيث الحَوَاسُ الخمسُ تفقدُ حِسَّها

فجميعُهُنَّ رَهائنٌ للمَلْمَسِ

وحياً أَتَتْني كي تُزيلَ نُبوَّتي

حينَ استدارَتْ كالجَوَارِ الكُنَّسِ

كُسِفَت أشعَّتُها عشيّةَ عامَدَتْ

صدرَ المَجرّةِ في نهارٍ مُشمسِ

وتولَّدت وسطَ الخيالِ حقيقةً

جعلَتْ عذابي في هَواها مُؤنسي

إني أسيرُ الجانبينِ تمايَلا

وشهيدُ قلبٍ مُرهَفٍ مُتغطرسِ

ولرُبَّ قابلةٍ بغَيبةِ رفضِها

لم تبتسمْ.. لكنها لم تعبِسِ