تخطَّ إلى المحتوى

إياك تغتر مهما كنت في رغد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إياك تغترُّ مهما كنتَ في رغدِ

أو تأمل الخيرَ والمعروف من أحدِ

ولا تفكِّرْ إذا ضاق الخِناقُ فكمْ

للهِ من فرجٍ أغنى عن المدد

واعلمْ بأن الذي جلَّتَ مواهبه

لم ينسَ عبدًا قليل الصبر والجلَد

والبسْ ثيابَ الخَفا إنّ الظهورَ به

كسْرُ الظهورِ وضعفُ القلب والجسد

ولا تكن قانطًا من رحمةٍ وَسِعَتْ

هذا الوجودَ وقد جلَّتْ عن العدد

فهل ترى فارجًا للكرْبِ إن عظُمتْ

فيك المصائبُ غيرَ الواحد الصَّمد

وهل تُؤمَّل آمالٌ بمن علقتْ

آمالُه كلها بالواحد الأحد

وسلِّم الأمرَ للهِ الكريمِ ولا

تجنحْ إلى الجَزَع المذموم والحسد

ولا تُرجِّ الغنى يا صاحِ من رجلٍ

ما ذاق طعم الغنى إلا بألف يد

ولا تؤمِّلْ وفاءَ الوعدِ من رجلٍ

ينسى الذي قاله في أمسه بِغَد

وإنْ حللتَ بناديه الرحيب سوى

بثِّ الأحاديث والترحيب لم تَجِد

وخالفِ النفسَ عما تشتهيه إذا

أدّاك ذاك لِحَمْلِ الإثم والقوَد

ولازمِ الصِّدقَ في كل الأمور وإن

أصبحت في معزلٍ عنه فلا تَعُد

وخذْ وصايا حكيمٍ قد أضرَّ بِهِ

سوءُ اعتمادٍ على ما لا بِمعْتمَد

بأيّ شيءٍ يُسَرُّ العاقلون وقد

أمسى أُولو الجهل في عزٍّ وفي رَغَد

ما كلُّ ما لاح للأفكار تُورِدُه

إن اللسان عن التعبير في صَدَد

حَيّا الإله رجالاً في الوئام لهم

أقدامُ صدقٍ عن الإقدام لم تَحِد

شُمُّ الأنوف إذا نابَتْك نائبةٌ

تفديك في النفس والأموال والولد

وكم أناسٍ وَقاك الله صحبتَها

ألفاظُها عند رَبِّ الذَّوْقِ كالبَرَد