قَسَمًا بِنَا بِجَمَاجِمِ الشُّهَدَاءِ
لَنَعِيشُهَا بَلَدًا مِنَ السُّعَدَاءِ
وَلَنَقْطِفَنَّ رُؤُوسَ مَنْ غَدَرُوا بِنَا
لَبِسُوا الْإِخَاءَ لَنَا كَأَيِّ رِدَاءِ
وَتَجَذَّرُوا كَنِفَاقِهِمْ وَخِدَاعِهْمْ
ظُلَمًا لِتُنْبِتَ حَالِكاتِ عَدَاءِ
مَلَأُوا الْخَلِيجَ بِعُهْرِهِمْ وَنِسَائِهِمْ
وَرَمَوْا بِمَغْرِبِهِمْ لِنَارِ الدَّاءِ
بَاخُوسُ خَانَ يُغَرْطَةً وَالسَّعْدِيُو
نَ الْأَرْضَ تَدْفِنُ أَقْذَرَ الْأَعْدَاءِ
وَمَلِيكُهُمْ خَانَ الْأَمِيرَ خِيَانَةً
سُكِبَتْ مَعَ التَّارِيخِ فِي الْأَصْدَاءِ
فَبَنُو الصَّهَايِنَةِ اشْتَرَوْا أَعْرَاضَهُمْ
عَلِمُوا بِهِمْ صَمَمًا أَمَامَ نِدَاءِ
شَرِبُوا مَنَايَاهُمْ بِمَأْدُبِةِ الْهَوَى
وَرَمَوْا بِهِمْ لِلْجُوعِ دُونَ غَدَاءِ
دَسُّوا الضَّغَائِنَ فِي الْقُلُوبِ كَأَنَّهُمْ
قِدْرٌ تَرُومُ تَنَفُّسَ الصُّعَدَاءِ
يَا فَاسُ يَا بَارِيسُ أَيْنَ رَضَعْتُمَا
أَلْبَانَ غَدْرِكُمَا بِلَا أَثْدَاءِ؟
مَعْنَى الْجَزَائِرِ ظَلَّ أَكْبَرَ مِنْكُمَا
حُلْوَ الْخُلُودِ بِأَنْهُرِ الْأَمْدَاءِ
كَالْعِطْرِ مُبْتَسِمًا لِلَيْلٍ شَائِكٍ
يَخْشَى تَرَقْرُقَهُ عَلَى الْأَنْدَاءِ
جِيمُ الْجَمَالِ وَرَاءَهَا زَايُ الزَّعَا
مَةِ بَعْدَهَا أَلِفُ اللِّقَا بِفِدَائِي
وَلِهَمْزَةٍ أَمْجَادُ أَوَّلِهَا وَآ
خِرِهَا تُضَاعِفُهَا الرُّؤَى كَجُدَاءِ
وَلِرَائِهَا رِيحُ النُّبُوَّةِ حِينَمَا
عَصَفَ الذَّكَاءُ بِحِيلَةِ الْبُلَدَاءِ
هِيَ نَحْنُ نَحْرِثُ ظُلْمَةً وَنَبِيتُ نَزْ
رَعُ ضَوْءَهَا الْغَدَ رَوْعَةَ الْإِهْدَاءِ
وَلِأَنَّنَا فَيْضُ الْبَيَاضِ طَهَارَةً
كُنَّا هَزِيمَةَ أَنْفُسٍ سَوْدَاءِ
سَنَنَامُ نَبْضًا... نَسْتَفِيقُ نَصِيحَةً
تُرِكَتْ بِجَيْبِ الْوَقْتِ لِلْإِسْدَاءِ.