حَطَّ كالطير في مَنامٍ وطارا
أيُّ حُلمٍ؟ - يا حالمًا - ما توارَى
أيُّ حُلمٍ؟ ما إن صحا القلبُ مِن أَحْ
لاهُ حتى ألفَى الجليدَ دِثارا
خَيبةُ الوالِه الذي عاش في التي
هِ بدربٍ، ما مَلَّ فيه العِثارا
يَتوخَّى الرغيفَ مِن خُبزِ كَفّيْ
هِ على ناره استحقَّ وصارا
حامِلاً عُشَّه كما الكَنغرُ المُرْ
تابُ، يبغي إلى الأمان فِرارا
سَوَّف القلبَ بالرجاء، وهادَى
أمَلاً، ما أطلَّ حتى استَدارا
فَيَّأَ النفسَ، في خَمائِلَ من زَيْ
فِ الأماني، وهَدهَد الأقدارا
غَصَّ ذاك العَجوزُ؟ أم بَهُتَ الحُل
مُ بعَينَيهِ، في ضَياعٍ وغارا
يا فَيافي الرمالِ، ما ضِحكةُ الأَش
باحِ في عالمٍ نراه مُعارا؟
ما التماعُ السرابِ في ظَمأ التّا
ئهِ، جَفَّت منه اللهاةُ وحارا؟
أرمَضَت رجلَه الهواجِرُ، فارتا
حَ، على الجَمر، مُدنَفًا ثم خارا
بَسماتٌ هناك تُفلِتُ مِن لَيْ
لٍ بَهيمٍ، تُثَقِّبُ الأستارا