تخطَّ إلى المحتوى

للهنا جولة وللبؤس أخرى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

للهَنا جَولةٌ، وللبُؤس أُخرى

وفُصولٌ، على المدارات تَترى

وتَمورُ الحياةُ مِن زَحمةِ الأَضْ

دادِ تَزدانُ بالجَمال وتَعْرى

كان منها الإنسانُ طِفلَ نَقيضَيْ

ها كِيانًا، يَموج، خَيرًا، وشَرّا

صِيغَ من شَهوةٍ فَداسَ المصابِي

حَ، ومن عفّةٍ، فأطْلع فجرا

إن يشأ يفرشِ السمواتِ للأَرْ

ضِ، وإنْ شاء يفرشِ الأرضَ جَمْرا

رَفَدَتْه الحياةُ مُستنقعًا حِيْ

نًا، وحينًا نَبعًا تَدفَّق ثَرّا

أيُّهذا الإنسانُ، أنتَ عطاء ال

لهِ ألقاكَ في الأديم، فأَثْرى

أنتَ - ما لَمْ يَغْلُلْكَ رِبقُ الأنانيْ

يَاتِ - مَجدُ الحياةِ، كُنهًا، ومَسْرَى

كُلَّما طالَعَتْكَ صورةُ باري

ك بجَنْبَيْك رُحتَ تُبدِع سِفْرا

كم تَعَهَّدتَ مُوحِشًا، فأفَضْتَ ال

أُنسَ فيه، وكم تَجَشَّمْتَ قَفْرا

يَخرُج المرءُ من أناهُ، فيَغْدو

للمُنى مَرفَأً، وللحب نَهْرا

كان ناسٌ، كأنَّما اللهُ من عَطْ

فٍ بَراهُم قَلبًا، وروحًا، وفِكرا

أزمَعوا أن يكونَ للعُمرِ مَعنًى

في وجودٍ، يئِنُّ بُؤسًا وقَهْرا

عَرفوا حِكمة الينابيعِ، فانهَلْ

لُوا عَطاءً، وصيَّروا العُسْرَ يُسْرا