تخطَّ إلى المحتوى

بكت الشباك بثالث الأهداف

الكامل

٣٤ بيت

المتفرقات

بكَتِ الشِّباكُ بثالثِ الأهْدافِ

فضَعوا... ضَعُوا قَدَمًا بماءٍ دافِي

أتركْتُمُ الميسي يجولُ بحقلِكُمْ

جُرذًا بلا صيْدٍ بلا منْدافِ؟

كمْ لاعِبٍ ثمِلِ الخُطى كعَروسَةٍ

تحيا المساءَ برقْصةِ الأردافِ!

مَنْ لمْ تكُنْ هِمَمُ البِحارِ لهُ يعِشْ

في ساحِلِ العثَراتِ كالأصْدافِ...

فقواربُ النسيانِ تخشى موْجَها

وترى المنايا قبْضةَ المِجدافِ!

هيَ لعبةٌ لكنَّ واقعَنا أبى

إلا اكتمالَ السوءِ بالأوْصافِ

ما بالكُراتِ ينالُ مرْءٌ حُلمَهُ

في مَوْضِعٍ يخلو منَ الإنصافِ

لِرياحِ ظُلْمٍ تفرحُ الأحزانُ لوْ

سقطَتْ هوانًا أذْرُعُ الصّفْصافِ

الأرضُ تطلبُ حلَّ مشكلةٍ فلا

رضِيَتْ بأرباعٍ ولا أنْصافِ

إنَّ العدالةَ أنْ تهُبَّ كرامةٌ

بينَ العبادِ منَ الضميرِ الصّافي

لا عدْلَ حينَ مضى الطبيبُ مُتاجِرًا

بالوهْمِ ليسَ معَ الدواءِ الشافِي

أوْ حينَ غشَّ مقاولٌ فهَوَى البنا

ءُ على رؤوسِ الناسِ والأكتافِ

أوْ حينَ يُتركَ صاحبُ الإبداعِ في

تهميشِ زاويةٍ بلا استكشافِ

أوْ حينَ يعبثُ بالمُحرِّكِ قائلٌ:

عالجتُ مركبةً... أنا الإسكافي!

أوْ حينَ يُجرحُ باللسانِ أئمّةٌ

رفعوا اقتدارًا رايةَ الأوْقافِ

أوْ حينَ يُهدَمُ بالهمومِ معّلِمٌ

صانَ الرسالةَ أجملَ الأعْرافِ

لا عدلَ إلّا أنْ نعودَ لدِينِنا

فبِهِ تكونُ حقيقةُ الأهدافِ

العدلُ أنْ تجِدَ الشعوبُ طريقَها

لا كالبهائمِ بُغيةَ الأعلافِ

أنْ لا يخوضَ شبابُنا لُجَجَ الردى

في الماءِ مالِحهِ وبالآلافِ

أنْ لا تموتَ بجُوعِها امرأةٌ على

بابِ الطلاقِ سريعةَ الإتلافِ

أنْ تستقيمَ وُعودُ مَنْ فتحُوا بها

عهْدًا يرومُ نهايةَ الإخلافِ

أنْ تسترِدَّ يدٌ أصابِعها التي

خطَّتْ ملاحمَ سيِّدِ الأسْلافِ

ما قيمةُ الأوطانِ دونَ عدالةٍ؟

ما قيمةُ الشعراءِ دونَ قوافِ؟

ما الأرضُ؟ ما الكلماتُ؟ ما الأشواقُ

إنْ ألِفَ المُحِبُّ بُرودةَ الخوّافِ؟

ما الدّينُ دونَ صلاتِهِ وزكاتِهِ

وضياءِ حجٍّ في بهاءِ طوافِ؟

ما الدّينُ دونَ شهادتينِ؟ وما الصّيا

مُ ذوَى قوادِمَ في ذبولِ خوَافِ؟

ما العهدُ إنْ كرِهَ الزمانُ مكانَهُ؟

ما أبصرَا الرَّجُلَ الشجاعَ الوافي

الآنَ تنصهِرُ المشاعرُ دمعةً

لتذوبَ أسئلةٌ بنارِ شغافي

ستسيلُ أجْوبتي سؤالًا حارقًا

وأسيلُ تاريخًا إلى استنزَافي

يا موْطِنًا داسَ العُداةَ جميعَهمْ

هلْ أنتَ في رمَقٍ أخيرٍ غافِ؟

الرأسُ رأسُكَ هبَّ مُشتعِلًا بما

تخشاهُ فيكَ مقابِضُ الأسْيافِ

ما كنتَ مُنحنِيًا كجارِكَ خاضِعًا

تُبتاعُ نِسْوَتُهُ بغيرِ عفَافِ

أقبِلْ على الظلُماتِ وامْحُ سوادَها

بِبَياضِكَ الممتدِّ في الأشرافِ

طرَدوكَ منْ كلِّ الجهاتِ وجئتَهمْ

وَطَنًا لنا أقوى منَ الإضْعافِ