لا تمسحِ الدمعَ..وامسحْ من له انْسكبا
أو تعذلِ القلبِ..إمّا أظهرَ العتبا
واسْتصحبِ الأمسَ مما عشتَ تعرفهُ
أن الذي ذبتَ من سلواهُ ما تعبا
مفجّعٌ بالنوى من كنتَ تحسبهُ
يوما قريباً..وما جازفتَ مقتربا
كأنكَ البدرُ..كم يحلو ببسمتِهِ
فكنْ وفيّاً لهُ إنْ غابَ واحتجبا
يا أيها الصبرُ كم صبٍّ بدمعتهِ
يحاورُ النجمَ موجوعاً ومنتحبا
يسائلُ الطيفَ هلا زرتني كذبا
فالقلبُ يشتاقهُ طيفاً وإنْ كذبا
له بقلبي حكاياتٌ مؤجلّةٌ
قدْ عشتُها لمحةً حيرى كما رغبا
معجلٌّ فيك مهرُ العمرِوا كبدي
يموتُ جوعاً وما وافيتَ منقلبا
مسهّدٌ وجموحُ النفس تطلبُهُ
شوقاً إلى حمرةِ الخدينِ..وا عجبا
أموتُ شوقاً ويحيا ساهراً طرباً
فأكره الفرسَ والرومانَ والعربا
عجّلْ فقد حشرجتْ أنفاسُ عاطفتي
ولا تلمها..فقد أرهقتَها تعبا