تغارُ منْ غيمةٍ بالقطرِ ترفدُها
ومنْ سحابةِ صيفٍ طلَّ مشهدُها
دربي إليها صروحٌ في تمرُّدِها
يا ويحَها في الخطى يبدو تمرُّدُها
في عينِها قمرٌ يختالُ في ألقٍ
بضوئِهِ لمْ يزلْ ضوءاً يخدِّدُها
أهوى الشفاهَ اللواتي صرنَ قافيةً
وقلبُها منْ قريضِ البوحِ ينشدُها
كأنَّها لوحةٌ بالصيفِ ترسمها
ووجهُها بربيعِ اللونِ يرفدُها
بانَ الجمالُ فبانَ الحسنُ أجمعُهُ
كما بدا في عيونِ الليلِ فرقدُها
ياليتني في طيوفُِ السهدِ أبصرُها
والعينَ طالَ منَ النجوى تسهُّدُها
كرخيةٌ وبناتُ الشطِّ حِزْنَ لها
حسناً يطاولُهُ منْها تورُّدُها
إنِّي أحبُّكِ ...يعتادُ الهوى شغفي
سواكِ في القلبِ أنثى لا أُعاهدها
طارتْ بصرحي هوى مذْ طارَ هدهدُها
حتى رأيتُ ظنوناً لستُ أعهدُها
دربي إليها أكاليلٌ مزخرفةٌ
فما استجابتْ.. قواريراً أمرّدُها
وقلبها قمرٌ ما زالَ يرفدُني
طعمَ الضياءِ وعين الشوقِ ترفدُها
بلقيسُها من أماليدي تساورُها
لخوضِ لجَّةِ قلبي حينَ تقدمُها
ليَ العناقُ وفي عرشي نمتْ مدنٌ
تميس عبقاً اذا ما لاحَ سؤدُدُها
مرَّتْ ندىً من شفاهِ الغيمِ تفرِدُهُ
وراودتني التي بالروحِ أفردُها
فمنْ لوجدٍ تبارتْ فيه دمعتُها
بالمشتهى..ويدي بالجفنِ تُغمدُها
خناجرٌ مزّقت وجهَ الهوى ومضتْ
تريد دربَ الَّذي يشقى فيسعدُها