تخطَّ إلى المحتوى

حط الظلام ضميمة المتظالم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حَطَّ الظلامُ ضميمةَ المُتَظالمِ

مُسْتدبراً وجهَ الصباحِ الباسمِ

مُتغوِّلاً مدَّ الفضاءِ بظُلمةٍ

جابتْ أساريرَ الردى منْ قادمِ

حُمَّ المُصابُ فليسَ يعظمُ مثلَهُ

إِلَّا مُصابَ كواكبٍ بتصادِمِ

سَمُّوْهُ ...وَهْيَ شهادةٌ بينَ الردى

أرأيتَ مسموماً كموسى الكاظِمِ

إرثُ الشهادةِ عنْ أبيهِ وجدِّهِ

متواصلاً إرثاً لأمرِ القائمِ

عَلَمٌ ولا عَلَمٌ كموسى هاهنا

رفعوهُ بدراً رغم ليلِ الظالمِ

قفْ في مقابرِ أهلِهِ تلقَ الندى

مُتَهَطِّلاً بعوائدٍ ومكارمِ

أرأيتَ فيهنَّ الغداةَ سوى الأُلى

من عارفٍ أو واعظٍ أو عالمِ

وبهمْ غدا موسى نميراً صافياً

نبعاً يُساقي كلَّ ظامٍ حائمِ

كنْ في مدارِ إبنِ الأئمَّةِ إنَّهُ

جِفرٌ جَلا عنْ كلِّ جِفرٍ كاتمِ

ها ياابنَ جعفرَ والكرامةُ لمْ تزلْ

لكَ تنتهي في أفقِها المُتَلَازِمِ

ماذا الرثاءُ؟ وفي الفؤادِ رثاؤُهُ

ينثالُ منْ صبٍّ فجيعٍ غارمِ

المكرماتُ رداؤُهُ وحِباؤُهُ

طُرُقُ الهدى وعطاؤُهُ كمَياسِمِ

بأبي وأنتَ أبو محمَّدٍ الَّذيْ

ما نالَهُ أَبَداً مَلامُ اللائمِ

يا قلب صبراً فالمصيبةُ فاقمتْ

تلكَ الرزايا مثل سيلٍ هاجمِ

إبكِ الإمامَ بنَ الإمامِ لجدّهِ

بدموعِ غيثٍ في التجدُّبِ ساجمِ

وإذا أتيتَ لقبرِهِ فانْزلْ بِهِ

واعْقِلْ كرىً في كلِّ جفنٍ نائمِ

جدّااااااهُ..يا نسلَ النبيِّ بطهرهم

ما بينَ فاطمةٍ...ومَنْ مِنْ فاطمِ

الراهبُ النائي بغربتِهِ ومنْ

يروي الندى ألَقَاً بغُرَّةِ هاشِمِ

هذا الغريبُ وذاكَ محبسُهُ الَّذي

فيه القيودُ وكلُّ وجهٍ واجمِ

لكنَّهُ الحرُّ الَّذي في قيدِهِ

قيدٌ يحيطُ بسوءِ ظنِّ الواهمِ

أَوَلَيْسَ ذاكَ أبوهُ أعطى شِرْعةً

أنَّ المنايا قِرنُ كلِّ مقاومِ

يا كاظمَ الغيظِ الذي في حبِّهِ

هذا الهوى يجري بقلبِ الهائمِ

منْ لي أيا جدَّاهُ أرثي منْ غَدا

سفرَ الكرامةِ حاضراً بتقادِمِ

قالوا: أترثي؟ قلتُ: عِيٌّ مُصمتٌ

قَصُرَ الرثاءُ على رثاءِ الكاظمِ