لا تفرغ النفس من شغل بدنياها
رأيتها لم ينلها من تمناها
إنا لننفس في دنيا مولية
ونحن قد نكتفي منها بأدناها
حذرتك الكبر لا يعلقك ميصمه
فإنه ملبس نازعته الله
يا بؤس جلد على عظم مخرقة
فيه الخروق إذا كلمته تاها
يرى عليك به فضلا يبين به
إن نال في العاجل السلطان والجاها
مثن على نفسه راض بسيرتها
كذبت يا خادم الدنيا ومولاها
إني لأمقت نفسي عند نخوتها
فكيف آمن مقت الله إياها
أنت اللئيم الذي لم تعد همته
إيثار دنيا إذا نادته لباها
يا راكب الذنب قد شابت مفارقه
أما تخاف من الأيام عقباها