أنا في الهوى نهرٌ وأنتِ القنطرهْ
يا منْ أراكِ منَ الجمالِ مصوَّرهْ
أنا شاعرٌ ملءُ القصائدِ في فمي
سمحُ الخصالِ وفي الشدائدِ قسْوَرهْ
آليتَ أستجلي الغرامَ قصائداً
ليقالَ عني: شاعرٌ ما أشعرهْ!.
قلبي وما يخفيهِ منْ سرِّ الهوى
ما إنْ لهُ للبوحِ إلَّا المحبرهْ
ويصبُّ قافيةً تُنادمها الصبا
فتجئُ بالنجوى إليكِ معطَّرهْ
هذي القوافيَ تستطيبُ جدائلاً
سوداءَ تختضبُ الهوى ومحمّرهْ
ما إنَ تطولَ أرى بهنَّ سنابلاً
حانت بيادرُها وليس مقصّرهْ
قطرُ اللمى ينسابُ رقرقُ شهدهِ
فكأنّهُ أعطى الصبابةَ كوثرهْ
طيفٌ ينادمني فيشجيني إلى
رؤياكِ ما أسناهُ بلْ ما أبهرهْ
هيّا تعالي نزرعُ الدنيا شذىً
لنْ يستقيمَ الكسرُ حتى نجبرَهْ
هي هكذا الدنيا سبيلٌ طارىءٌ
لا تنقضي الأيام حتى نعبرَهْ