أحمدُ واجبَ الوجودِ المطلقِ
الملكَ القُدُّوسَ ربَّ الفلقِ
مصلِّياً على الذي تدورُ
بنوره الشموس والبدورُ
المصطفى من قبل فتْقِ الرَّتْقِ
محمدٍ أصلِ وجودِ الخلقِ
وآله وصحبه والأمّهْ
ما أعقبَ الدعاءَ كشفُ الغمَّهْ
هذا وقد قال القريبُ المستجيبْ
إذا دعا الداعي فإنني قريبْ
وفي الحديث النبويِّ المشتَهَرْ
بعدَ سُؤالٍ الدُّعَا من القدرْ
فينبغي الإلحاحُ بالدعاءِ
لجلْبِ نفعٍ أو لدفعِ داءِ
وأفضلُ الوسائلِ المبرورهْ
وخيرُها الأدعيةُ المأثورهْ
وما أتى به الكتابُ المعجِزُ
المحْكَمُ الذكْر العزيزُ الموجزُ
مَعْ جاهِ مَنَ لنا به التوصُّلُ
للهِ أولى مَنْ به التوسُّلُ
وها أنا قدَّمْتُ للرحمنِ
توسُّلي بسُوَر القرآنِ
رجاءَ رضوانٍ ومحْوِ سابقهْ
وقصدِ صَفْحٍ عن خطايا لاحقهْ
مستمسكاً بالهاشميِّ المصطفى
وصحبِه والتابعين و كَفى
إليك يا ربِّ ولا مُنْعَرِجا
عنكَ بسطْتُ كفَّ خوفٍ وَ رَجا
بَسْطَ خضوعٍ وخشوعٍ واعترافْ
بما أتتْهُ من خلافٍ واقترافْ
أجبْ أنيني داعياً بالبسملهْ
بعدَ التعوُّذِ وقبلَ الحَمْدَ لَهْ
وبالثلاثِ بعدَها أُمُّ الكتابْ
عفواً عن الزلاتِ في يوم الحسابْ
بأفضلِ القرآن أعني البقرهْ
اجعلْ أموري كلها مُيَسَّرهْ
وفاز عندك الذي قد نظمَهْ
بسُؤْله وَ حاز حسْنَ الخاتمهْ
بآلِ عمرانَ وبالنساءِ
أسألكَ الحِفظَ من البأساءِ
بِسورةِ المائدةِ المنزَّلَهْ
على ابن مريمٍ رفيعِ المنزِلهْ
وسورةِ الأعرافِ والأنعامِ
تَوَفَّني ربّي على الإسلامِ
بسورة الأنفالِ ثم التَّوبهِ
أرجو العنايَةَ وحُسْنَ الأوْبَهِ
بيونسَ الصدّيقِ والرَّعْدِ الخليلْ
آنِسْنِيَ اللهمَّ بالوعدِ الجميلْ
بالحِجْرِ والنحلِ معاً أنادي
يا رب أنتَ السؤْلُ في مَعادي
بسورةِ الإسراءِ في الطِّباقِ
بالمصطفى على البُراق راقي
مخترقُ السبعةِ الأ فلاكِ
صحبةَ جبرائيلَ والأملاكِ
من خلَّف الناموسَ عند المنتهى
وَ زُجَّ في الأنوار إذْ لا مُنْتهى
حتى دنا من الكريم الواهبِ
وخصَّه بأعظمِ المواهبِ
لاسيّما تحيةُ الإكرامِ
إذ قابلتْ تحيّةَ الإعظام
وَ جاء بالدين الحنيفيْ ناسخا
لكلِّ دينٍ واستمرَّ راسخا
ولا يزال قائماً في الأرضِ
شمسَ هُدىً في طولها والعرضِ
وفوْزَ من وفَّقه اللهُ إلى
قَبولِه وبالفروضِ عَمِلا
وقال لا إلهَ إلا اللهُ
محمدٌ أرسله الإلهُ
وقام بالصومِ وبالصلاةِ
ومستطاعِ الحجِّ والزكاةِ
يا ربَّنا بالعروة الوُثْقَى التي
بها اعتصامي وازديانُ حُلَّتي
وباتِّباعي شرعَنا المحمَّدي
اقْبَلْ دعائي لصلاحِ ولدي
يا مُظهرَ الوجودِ والحياةِ
هوِّنْ علينا سكرةَ الوَفاةِ
يا مبدع الكون بلا سَبْقِ مثالْ
على نظامٍ مُتعذِّرِ المنالْ
أدعوكَ بالكهفِ ومريمَ التي
أكرمْتَها بهزِّ جذعِ النخلةِ
توسّلي إليك ربي بالشفيعْ
محمدٍ طَه المشفَّعِ الرفيعْ
والأنبيا والحَجِّ والفلاحِ
والنورِ والمشْكاةِ والمصباحِ
بسورة الفرقان أن تغمرني
بالرحمتَين مَعَ مَنْ جاورني
و كُلِّ من أحبَّني في اللهِ
للهِ لا لغرضٍ أو جاهِ
يا من يَرى ولا يُرى يا أعلمُ
منّا بنا أنتَ الحكيم الأعظمُ
أجزِلْ لنا من جودكَ الفيّاضِ
ما يُبرِئ القلبَ من الأمراضِ
وَ جُدْ علينا برضاكَ الأبدي
وبالرضا نبيِّنا محمدِ
بالشُّعَرَا والنملِ ياذا الخَلْقِ
والأمرِ بَصِّرْني بعين الحقِّ
بقصة النبيْ شُعيبٍ والكليمْ
موسى المؤيَّدِ بنصرِكَ العظيمْ
بالعنكبوتِ الرومِ لقمانَ الحكيمْ
الواعظِ المعروفِ ذي النَّوحِ الجسيمْ
بالسجدةِ الستِّ المنجِّياتِ
وما حَوَتْ من باهرِ الآياتِ
اجعل لساني ذاكرًا وقلبي
موحدًا كي لا أخاف سلبي
وحفنّي بسرِّ روحكِ الأمين
وسرَّني بوجه خير العالمين
وأولني من نوره المحمدي
عند السؤال ما يقوي عضدي