الأزاهيرُ مفتونة ٌ بالنسيم
تميلُ على رقصهِ
فيُبعثرُ عطرَ الضياء على شعرها
وُتغنِّي
فيسْكرُ ماءُ التُرَعْ
ويقولُ الذي لا يُقال
ويرجعُ مُبتهجًا بالوصال
وقد كادَ بين الضلوعِ غريبًا يشقُّ رداءَ الوجعْ
ويُبعثرُ أيّامَهُ نَدْبًة ندبًة
للتشهُّدِ عند رنين الودَعْ
وانحسارِ الحواجزِ عن خاتم المُلكِ
إذ يستديرُ فيفتحُ أبوابه
يخرجُ الأمسُ منها بثوبٍ تمزَّقََ : يافِطًة للجهادِ
ومنديلَ حُبٍّ مضى
رايًة للهزيمةِ
أحْجيًة للتعاويذِ
ضمَّادًة للجراحِ عليها البُقَعْ
وشرائط َ للقلبِ أين انصدَعْ
بينما عادتِ الشمسُ : أمًّا حنونًا تضمُّ النسيم
وتُرضِعُهُ لبنَ السعدِ حتى الشِبَعْ
وتُضاحِكُهُ
فيُراقِصُ كلَّ الأزاهير حتى تُغَنِّي
فيضحكُ ماءُ التُرَعْ !