جَهَدَتْ بنا الدُّنيا، وأَغْلَتْ سِعْرَها ونَصِيبُنا من رِزْقِها مَجْهُودُ
غَالَتْ مَطَالِبُها، وشَحَّ رَوَاتِبٌ والحَظُّ في دَرْبِ الكِفَاحِ شَدِيدُ
فَقَدَ الطَّرِيقُ أَحِبَّةً كُنَّا لَهم نَبْغِي الأَمَانِيَ، والقَضَاءُ عَنِيدُ
تِلْكَ المَوَاقِفُ وَالخِيَارُ نَفَى الرَّجَا نَفْسٌ بَسِيطَةٌ، وَالزَّمَانُ كَنُودُ
لَكِنَّنَا جَاهِدْ غَدَا فِي حُبِّهِ رَغْمَ الظُّرُوفِ، وَوَعْدُنَا مَعْقُودُ
لَا الذَّنْبُ ذَنْبِي أَنْ هَوَيْتُ شَرِيفَةً لَا اللَّوْمُ فَوْقَ العَالَمِينَ يَعُودُ
يَا صَاحِبَ السُّلْطَانِ فِي شَرِكَاتِكُمْ لَسْنَا عَبِيداً، وَالمَدَى مَمْدُودُ
بَاعَ الوَظِيفَةَ مَنْ تَمَلَّكَ وَهْمَهَا حَقٌّ صُورِيٌّ، وَالقُصُورُ شُهُودُ
ظَلَمُوا الأَنَامَ كَمَا التَّارِيخِ عَبْرَةٌ إِسْتِعْمَارُ بَعْضٍ، وَالحُقُوقُ سُدُودُ
بِاسْمِ المَعِيشَةِ يَسْتَبِدُّ مُدِيرُهُمْ وَالمَرْءُ صَامِدْ، وَاليَقِينُ وُجُودُ
فَالحُبُّ فِينَا لا يُقَاسُ بِدِرْهَمٍ هُوَ الجِهَادُ، وَأَصْلُنَا مَشْهُودُ
جُهْدُ النُّفُوسِ عَنِ المَطَامِعِ مُعْلِنٌ أَنَّ البَقَاءَ مَعَ الحَبِيبِ خُلُودُ
مَهْمَا بَغَى الإِجْهَادُ فِي أَيَّامِنَا فَالغَلَا فِيكِ، وَبَعْدَ ذَاكَ جُمُودُ