وإنّي وإنْ وطَّنْتُ نفسي على النَّوى
وكانت بأذيال المُنى تتعلَّقُ
لَتَعتادُني من ذِكْرِ ليلى وساوِسٌ
تكاد لها نفسي على النأي تزْهَقُ
أُظَنُّ لإظهار التَّجَلُّدِ سالياً
وفي كبدي نارٌ من الحبِّ تحرُقُ
أَساكِنَةَ الزَّوراءِ رِفقاً بهائمٍ
شآمٍ، له قلبٌ مع الحبِّ مُعرِقُ
حشاه على بُعدِ المَزار مُدَلَّهٌ
خَفوقٌ، ومَسعاهُ لقربِكَ مُخفِقُ
خُذي قلبَهُ رَهناً ورُدِّي له الكَرى
لعلَّ خيالاً منكَ في النوم يَطرُقُ
فواعجبا للطّيفِ ليس بواصلٍ
إلى الجَفْنِ إلاّ وهو وَسْنان مُطبَق
يَصدُّ إذا الأبواب تُفتَحُ دونَهُ
ويَقرُبُ منها شخصُه حين تُغلَق
وما ذاك دأبُ الزّائرينَ وإنّما
زيارتُه للصّبِّ فَقْدٌ مُنَمَّق