تخطَّ إلى المحتوى

عود الأراك أفاض نورا من سناك

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

عُودُ الأَرَاكِ أفَاضَ نُورًا مِنْ سَنَاكَ...

رَشْحُ الجَبِينِ كَذَاكَ مِسكٌ مِنْ شَذَاكَ

يَا سَيدي أَنتَ الرَسُولُ الأعظَمُ...

رَبُّ الوُجودِ إلى السَبِيلِ هَدَاكَ

يَا صَاحِبَ الذِكرِ الرَفِيعِ مَكَانَةً...

اللهُ فِي قُرآنِهِ زَكَّاكَ

كَمْ نِلتَ مِنْ كَيدِ العِدا مَا نِلتَهُ...

مَا نَالوا مِنكَ إِذْ الكَرِيمُ كَفَاكَ

يَا رَحمَةَ اللهِ الَّتي قَد وُزِّعَتْ...

للعَالَمِينَ، فَلاَحَ نُورُ هُدَاكَ

الوَجهُ مِثلُ البَدرِ فِي إشراقِهِ...

وَالخَلقُ أَعجَبُ مَا رَأَتْ عَينَاكَ

فِي وَجنَتَيكَ النُورُ قَد زَانَ العُلا...

فَاللهُ بِسمِ الحَمدِ قَد سَمَّاك

أنتَ النَبيُّ الهَاشِمِيُّ المُصطَفى...

سِبْطُ الخَلِيلِ، فَمَن يَكونُ سِوَاكَ

أنتَ الَّذِي فَوْرَ الوُلادَةِ أُطفِأَتْ...

نِيرَانُ شِركٍ للمَجُوسِ هُنَاكَ

إيوَانُ كِسرَى قَد تَمَزَّقَ وَانتَهَى...

وَتَهَاوى قَيْصَرُ حِينَ لاحَ نِدَاكَ

يَا سَيدِي نِلتَ المَكارِمَ كُلَّهَا...

سُبْحَانَ مَنْ بِالحَقِّ قَد سَوَّاكَ

القَلبُ أَصفَى مِنْ مِيَاهِ الأَعيُنِ...

جِبْرِيلُ أَخرَجَ مِنهُ حَظَّ دُنَاكَ

غَسَلَ الفُؤَادَ بِزَمزَمٍ مَا ضَرَّهُ...

وَاللهُ مِنْ فَوقِ السَمَاءِ رَعَاكَ

وَمَعَ البَنِينَ ذَهَبتَ تَلهو مَرَّةً...

أُغْشِي عَلَيكَ، فَمَا خُلِقتَ لِذَاكَ

حَتَّى السَحَابَةُ تابَعَتكَ تَيَمُنًا...

في رِحلةٍ قَد رَافَقَتْ مَمشَاكَ

بَينَ الشبابِ أَراكَ نُورًا قد سَمَا...

تَفدِيكَ رُوحي، أَبي وأُمِّي فِدَاكَ

كادتْ قَبائلُ أن يَطِيشَ صَوابُها...

وبَدَتْ خُصومٌ، أَطفأتْهَا رُؤَاكَ

جَاءَ المُصَدَّقُ والأمينُ كَرامَةً...

بَسَطَ الرِداءَ وَقَلَّمَ الأَشواكَ

كُلُّ القَبائِلِ مُثِّلَتْ بِزعيمِهَا...

وبِطرفِ ثوبٍ شَارَكَتْ إشراكَا

رَفعوا سَويًا كي يَنالوا رِفعةً...

حَجَرًا كريمًا قَدَّمَتْهُ يَداكَ

تِلكَ المَكَانةُ قَد هُديتَ زِمَامَهَا...

قَبلَ الرِسَالةِ، لم تَكُن لسِواكَ

بُورِكتَ يا مَن قَد مَلَأتَ حياتنا...

بالخَيرِ والإحسَانِ، ما أزكاكَ

واللهِ ما عَرَفَ الوٌجودُ كأحمدٍ...

رَبُّ الوجودِ مِنَ الوَرى صَفَّاكَ

وعلَا حِراءَ لربهِ مُتَبَتِلًا...

جاءَ النَاموسُ مُلاطِفًا حَيَّاكَ

اقرأ وَرَتِّلْ، لا تَخَفْ مِن وَحينَا...

بِسمِ الإلهِ الحَقِّ، مَنْ رَبّاكَ

كُنتَ اليَتيمَ إذا وُلدتَ فَلا أَبٌ...

واللهُ رَبُّكَ رَحمَةً آواكَ

أنتَ الكريمُ وَذُقتَ فقرًا مُدقعَا!..

وعائِلًا، واللهُ قد أغنَاكَ

أَلقَى عليكَ اللهُ قَولًا مُثْقَلا...

أَوحَى إليكَ الذِكْرَ، ما أبهاكَ

قُم يا نَذيرُ فَقَد بُعِثتَ مُكَلَّفَا...

أَخبِر جُموعَ الخَلقِ ما أَوحَاكَ

في مَكَّةَ الوحيُ الكَريمُ مُنَزَّلٌ...

بالنورِ والتوحيدِ مِن مولاكَ

يا مَاحِيَ الكُفرِ البَغِيضِ، وظُلمَةٍ...

أنتَ السِراجُ، ومَا أضاءَ سَناكَ

رَبُّ العبادِ تَفَضُّلًا وَهَبَ الوَرى...

نُورَ الحبيبِ، وعنهُ ما أدراكَ

قَد حَاربوكَ وحَاصروكَ جَهالةً...

ما حِدتَ يَومًا طَالبًا دُنياكَ

كُلُّ المبادئِ قد تَجَلَّى نَبعُها..

يا قُدوةً للخَلقِ، ما أَهداكَ

في الطائِفِ الحيرانِ ذُقتَ مرارةً..

قَد ظَاهروكَ، وأُدمِيَتْ قَدَمَاكَ

جاءَ الأمينُ إلى الأمينِ مُسَريًا...

مَلَكُ الجِبالِ إذا أردتَ هَلاكَا

قالَ الحبيبُ، ومَنْ أَتَاهُمْ رَحمَةً..

لا تَفعَلنَّ بِحَضرَتي حَاشَاكَ

فَلَرُبَّمَا التوحيدُ أَضحَى مَسلَكًا...

واللهُ يُخلِفُ شَاكرًا مَسعَاكَ

فَالصُبحُ يَتبعُ ظُلمَةً فيُزيلُها...

وكذا الإيمانُ يُزيلُ مَا قد حَاكَ

وَأَخرَجوكَ مِنَ الدِيَارِ مُهَاجِرًا...

وَتَابعوكَ وَقَد أرادوا أذاكَ

لَكِنَّ رَبَّ الناسِ يَعلمُ مَكرَهُم...

حَفِظَ الحَبيبَ، وقَد أحاطَ خُطاكَ

في غَارِ ثَورٍ والصَدِيقُ رَفِيقُهُ...

صِدِّيقُ صِدْقٍ، مَا رأيتُ كَذاكَ

نامَ الحبيبُ وقد توسدَ فَخِذَهُ...

وعلى دُمُوعٍ قَامَ، مَا أَبكَاكَ؟

قد كانَ جُحْرٌ لَمْ يَزَلْ فِي غَارِنَا...

فَوَضَعتُ قَدَمِي لا أُرِيدُ حِرَاكَ

لَكِنَّ ثُعبَانًا بِلَدغَةِ عَقرَبٍ...

قَد هَالَنِي وَخَشِيتُ أنْ يَغشَاكَ

قَامَ الحِبِيبُ وَفِي سُلوكٍ مُعجِزٍ...

بِسمِ الإلهِ الشَافي قَد دَاوَاكَ

وَتَجَمَّعَ الملأُ البَغيضُ بِكُفرِهِمْ...

وَقَد أَرَادوا بِمَكرِهِمْ إِهلاكَا

وَتَهَامَسَ الصِدَّيقُ قَالَ تَعَاطُفًا...

خَوفِي عَلَيكَ إِذَا اللئِيمُ رَآكَ

قَالَ الحَبِيبُ مُطَمئِنًا وَمُعَلِّمًا...

كِلانَا فِي مَعِيَّةِ مَنْ بَرَاكَ

اللهُ ثَالِثُنَا وَحَافِظُ دَربِنَا...

فَانعَمْ بِصُحبَتِنَا، وَافرَحْ بِتَقْوَاكَ

اللهُ أَيَّدَنَا بِجُنودِهِ نَصرًا...

إِذْ لَمْ يَرَوْهَا وَلَمْ يَعوا إدرَاكَا

سَلْ أُمَّ مِعبَدِ عَنْ جَلالِكَ كَمْ رَأََتْ...

مِنْ نُورِ وَجْهِكَ مَا طَوَاهُ مَدَاكَ

وَصَفَتْ لنَا وَصفًا أَثَارَ عُقُولَنَا...

عَجَبًا لِوَصفٍ مَا سَمِعتُ كَذَاكَ

خُلِقْتَ مُنَزَّهًا مِنْ كُلِّ عَيبٍ...

كَأَنَّ الحُسنَ مَنبَتُهُ ثَرَاكَ

أَتَيْتَ إِلى المَدِينَةِ فِي بَهَاءٍ...

فَأُشرِبَتِ المَدِينَةُ مِنْ ضِيَاكَ

فَسُرَّ الجَمْعُ مِنْ نُورٍ أَتَاهُمْ...

وَكُلُّ الجَمعِ مَسرورًا أَتَاكَ

وَصَاروا مُنشِدينَ بِكُلِّ وُدٍّ...

أَيَا بَدرًا أََضَاءَ لنَا الحَلاكَ

جَمَعتَ شَتَاتَنَا، وَبِكُلِّ حُبٍّ...

لَمَمتَ الشَملَ وَوَأَدتَ العِرَاكَ

قَدِمتَ لِيَثرٍبٍ وَالخَيرُ جَاءَ...

فَبُورِكَتِ المَدِينَةُ مُنذُ ذَاكَ

بَنَيتَ بِمَسجِدٍ هُوَ خَيرُ دِرعٍ...

وَقُلتَ بِمَلئِ فِيكَ "اكفُلْ أَخَاكَ"

دَعَمتَ أُخُوةَ الإيمَانِ فِيهِمْ...

فَصَاروا إِخوَةً حَمَلُوا لِوَاكَ

هُمُ الأنصَارُ مَنْ نَصَروا وَآوَوا...

وَمَنْ هَجَروا الدِيَارَ وَمَنْ أَتَاكَ

وَأَلَّفتَ القُلوبَ بِكُلِّ وَادٍ..

وَأعدَدتَ الرِجَالَ وَمَنْ تَلاَكَ

بِبَدرٍ جَاءَ عِزُّكَ بِالجِهَادِ..

وَبِالإيمَانِ قَد ثَبَتَتْ خُطَاكَ

وَفِي أُحُدٍ تَقُودُ فِدَاكَ أُمِّي..

وَتَثبُتُ وَالجَمِيعُ بَغَوْا فِكَاكَا

فمازِلتَ تُنادي ألاَ هَلُموا...

فِإنِّي نَبيُّكُمْ وَالبَعضُ جَاكَ

وَمِنْ هَولِ المَعَارِكِ وَالجِسَامِ..

تَكَالَبَ جَمعُهُمْ كَي يَقْتُلوكَ

وَأَنتَ تُدَافِعُ الأَهوالَ جَهدًا..

وَقَد وَاجَهتَ صِنديدًا رَمَاكَ

فَوجهُكَ قَد تَصَدَّعَ باصطدامٍ..

وَكُسِرَتْ رُبْعَتَاكَ وَمَا نَهَاكَ

وَحَلْقَتَا مِغفَرِ الأَهوالِ نَابٌ..

بِكلتا وَجنَتَيكَ أصَابَتَاكَ

فَهَذَا نَبيُّنَا وَجِهَادُ كُفرٍ..

فَكَمْ لاقى الحَبِيبُ فِدَا هُدَاكَ

فَصَلَّى اللَّهُ رَبِّي عَلى رَسُولٍ..

أَدَامَ مُجَاهِدًا يَحمي حِمَاكَ