وقفتُ قلبي على أطلال تَذْكارِ
فكان أوجعَ مِن وَقْفي على دارِ
بل ما وُقوفُك في دار تَنُمُّ بنا
ليستْ كقلبِك خَزَّانًا لِأسرارِ؟
يا ذِكْرَ مَيَّةَ في قلبٍ يذوبُ أسًى
لا دارَ مَيَّةَ في نُؤْيٍ وأحجارِ
حَلَلْتَ يا ذكرَها في موضعٍ خَفِيَتْ
أسرارُهُ عن سوى المُستغفَرِ الباري
حَلَلْتَ في مُضْغَةٍ لم تَطْوِ جانبَها
إلا على خيرِ ما يُطْوَى بِأَزرارِ
فما يُفارقُها وُدٌّ يَحُلُّ بها
ولا يَحُلُّ بها مَن وُدُّهُ زاري
فاحفظْ فؤادَك مِن يأسٍ يُلِمُّ بهِ
فاليأسُ كالسيلِ يعفو دِمْنَةَ الدارِ