تخطَّ إلى المحتوى

قد جاءني يعثر في أذياله

الرجز

٢٨ بيت

المتفرقات

قد جاءني يَعْثُرُ في أَذْيالِهِ

والبؤسُ والقُنُوطُ من أَسْمالِهِ

فَصُنْتُهُ من مُوبِقاتِ حالِهِ

ثُمَّ عَثَرْتُ بَعْدُ في أَوْحالِهِ

وغَلَّني ما حُلَّ من أَغْلالِهِ

كَذاكَ كُلُّ عاثِرٍ أو دَالِهِ

يَنْجُو، ومُنْجِيهِ على مِنْوالِهِ

ليت الذي قد حَطَّ من رِحالِهِ

عندي على غير هَوايَ الوالِهِ

يعلمُ أنَّ القلبَ لَمْ يُبَالِهِ

وأنَّ قَيْدِي ليس في دَلالِهِ

بل قَدَرٌ عَمِيتُ عن مآلِهِ

أَنْزَلَنِي والقَسْرُ من خِلالِهِ

بِمَنْزِلٍ ما كُنْتُ من نُزَّالِهِ

لكنْ صَبَرْتُ النَّفْسَ في مَجالِهِ

ولَمْ أَجُلْ إِلا على حَلالِهِ

شَتَّانَ ما حَقِّيَ مِن ضَلَالِهِ!

وإنْ أَبَى فما أنا من آلِهِ

ولا على انْصِرافِهِ بِالدَّالِهِ

كم حادثٍ رُمِيتُ مِن نِصالِهِ

حتى غَدَوْتُ من ذَوِي نِضالِهِ

يَبِينُ لِي الدُّقَاقُ مِن جُلَالِهِ

وكم غَرِيرٍ غُرَّ مِن تَطْوَالِهِ

لَمَّا أَطالَ العَصْرُ مِن ظِلالِهِ

ظَنَّ بأَنِّي طامعٌ في نَالِهِ

وما درى أَنِّي لدى أمثالِهِ

ذُو مِرَّةٍ حِينًا وذُو تَبَالُهِ

والحمد لِلهِ على أَفْضالِهِ