بالي عليكم دائماً مشغولُ
وجميعكُم بسَقامهِ مغلولُ
مهما دَعَونا أن تزيدوا صحة
فشفاؤكم إنْ حلَّ ليس يُطيلُ..
كيف الهناءة والظلام يلفُّكم
في بيتكم ونقول سوف يزولُ؟
ونزول نحن ولا يزول شقاؤكم
والسُّقْمُ ضيفٌ في الظلامِ ثقيلُ
سمِنتْ أمانينا وغارَ الفيلُ
لكنما تحقيقَها مهزولُ
يا ليت أنَّ أباكِ ليس بحاجةٍ
للعَونِ إن ترضَيْ لعاد يُعيلُ
يا ليت ليس بحاجةٍ لعنايةٍ
طبِّيةٍ لانجابَ عنكِ الغولُ..
يا ليت أني قادر مسؤولُ
لَوَهَبْتكُم ما في الخيالِ يجولُ
ماذا أقدم لابنتي وفتاتها
ولنجلها ولصهرها وأنا الغداة أزولُ؟
بنتي هنادي كالغيوم كريمة
لكنما الدهرُ العذولُ بخيلُ
بنتي هنادي في النجومِ حلولُها
وخيولُها فوق السِّماك تجولُ
لكنها في الأرضِ غيرُ قويَّةٍ
لكنْ بإذن الله سوف تصولُ
بنتي الحنون تقيَّة وصدوقة
تهوى صداقتَها رُبَىً وسهولُ
بردَى، الفرات، ودجلة، والنيلُ
والراينُ في تحنانها متبولُ
هي منبع الخيرات تجْري بيننا
بعواطفٍ نحو القلوب تسيلُ
منها يعيش الوالدان بعزةٍ
منها تعيش أزاهرٌ ونخيلُ
وعلى كثيراتٍ تفيضُ جمائلاً
مَن يُتقنُ الخدماتِ فهو جميلُ
بنتي هنادي والإله يصونُها
نبعُ الجمالِ يعافها التَّجميلُ
ماذا أقول إلى ابنتي وحفيدتي..
وكلاهما تحنانه ترتيلُ؟
وكلاهما في مسمعيَّ مهلَّلٌ
حتى يُحَسِّنَ حالتي التهليلُ
وطهارة الوِجدان في نفسيهما
متحمِّمٌ بضيائه الأسطولُ
آمنتُ أنَّ نقاء قلبهما به
صابونُ تنظيفٍ به التغسيلُ
بِنتي هنادي أمُّنا لا بِنْتُنا
هي خادمٌ للشعبِ وهو كسولُ
مَن ظَنَّ أن مقولتي معقولة
سيصونها بعدالةٍ ويُعيلُ..
يا ربِّ ساعدها لتشريَ منزلاً
فيهِ نعيش معاً وفيه نَزولُ