تركتُ العشقَ والتشبيبَ جَنْبا
لأني لم أعد بالغيدِ صَبَّا
ولم أترك هوى الفتياتِ خوفاً
ولا بغضاً ولا مَلَلاً وشيبا
ولكنَّ الهوى عندي تسامى
بعاطفة الأبوَّةِ واشرأبَّا
حَيِيتُ مفكِّراً بحفاظِ عرضي
وعرض ربوعنا شرقاً وغربا
وأصبحتُ المفَكِّرَ في هجومٍ
على صنع السلاح أبيد حربا
وأصبحت المفكرَ أن أُوَفّي
لكل الناس أرزاقاً وطبَّا
تحوَّلَ حبيَ الماضي لنهجٍ
مثاليٍّ مفيدٍ فاض خِصْبا
أفكر بالعطاء بدون أخذ
وذلك خيرُ حبٍّ فيَّ شبَّا
لقد أصبحتُ عن نفسي رضِيّاً
لأن الخيرَ وحده بي استتبَّا
وأرجو الله أن يمحو ذنوبي
قديماً حينما مارستُ خِبَّا
فما دامتْ أحاسيسي استحالت
لطهرٍ كاملٍ كَفَّرْتُ ذنبا
وأرجو أن يثبِّتني دواماً
على حال الهدى حتى أُحَبَّا
فتربيتي الجديدة قد تُرَبِّي
جميعَ العالَمِين تَفيض حَدْبا
فمنذ اليوم يا ربي تَنَقَّتْ
جميع جوارحي ما عدتُ ذِئبا..