أحبُّك
ليس من سببِ
سوى أنّي
أشاهد فيكِ يا ذاتي
بقايا عمريَ الآتي
وأيامًا مضت مني
وضاعت قبل ما تأتي
فهاتي العمر من بدءٍ
وزيديني على شوقٍ
وإن ضنّتْ حناياكِ
سأصرخ فيك أنْ هاتي
بلا سببِ
أذوب مهاجرًا فيكِ
وأبحر دون بوصلةٍ
وأرسو في مواجيدي
وفي خلجاننا جُبْنا
وفي دمنا
وأشعرُ
أن قلبينا
بلا سببٍ على صلةٍ
أحبك يا
نسيمَ العصرِ
بعد نهاريَ النّاري
وتصحو فيك أشعاري
فأطلقها على سفرٍ
محمّلةً بأخباري
بلا سببِ
تعود إليَّ ثانيةً
يبلّلها النّدى المنسابُ
من أرَقي
من الأنفاس والحُرْقهْ
لطيفًا ليّنًا مرّهْ
وأخرى حارقًا يلوي
سنين القهر والغربهْ
أراكِ في الهوى حلمي
أريدك تحملين اسمي
وعيناكِ
تصارع دائمًا صمتي
فتصرعُهُ
وأمضي عارفًا دربي
ويعلو في الهوا صوتي
أحبك
ليس من سببِ
سوى أني
صحوتُ مبكرّا يومًا
وجدتك فيّ
تناثرتِ
على قلبي
وفي قيعان أوردتي
على سنّي
كثيرًا في دمي منك
وفي الأحشاء و«النّني»
بلا سببِ
أراك على المدى زادي
وأنّا قد تلاقينا
بلا سببٍ وميعادِ
تجاوَزْنا المدى، والشمسْ
تحاور حولنا الأحبابَ بالكلماتْ،
ولكنّا تحاورنا بلمس الهمسْ
وهذا «المسْ»
كأن مشاعري جُنَّت بهذا المسْ
فكيف مشاعري جُنَّتْ؟
وكيف الأُذْن قد صُمّتْ؟
عن الدنيا، بكل حديثها الناعمْ
بكل جمالها الصاحي أو النائمْ
بلا سببِ
أرانا قد تبادلْنا
فيوضًا من مشاعرنا
تبادلْنا أمانينا
بلا ندمِ
بلا حذر
كأنَّ حياتنا تمضي
بلا قدرِ
بلا سببِ
أرانا قد تبدّلنا
فلسنا نحن من كنّا
وأصبح بيننا شيءٌ
يقول «لَوَ اننا كنّا
بلا سبب
أرى التسهيد تحت جفوننا يحيا
ويسكن في وسائدنا
وفوق الفرش يزردنا
ويا عجبا!!
فللتسهيد عند لقائنا طعمٌ
شهيُّ الشوق والرغبهْ
يُهوّن يقظتي الصعبَهْ
فأحياها بلا مللِ
بلا ضجرٍ ولا جَلَبهْ
بكل الحب أحياها
بلا سبب
إذا ما صوتك انسابَ
ودغدغ شَعري الباقي
الذي شابَ
قبِّلْني على مهلٍ
فقبِّلني على جنه
قلّبني وعدّلْني
أراني جَوْرَهُ حينا
وأنصفني
صرختُ بأنك نِصفي
وأني ذلك الفارسْ
بلا صخبٍ ولا حِنّة
فلا بالحِنّة انتصبتْ
ليالي العرس يا
ولا بالضجة «الَهْبَله»
وأروَعُها التي تحبو
تلعلعُ حينما تدنو
وتشبهني
فها أنذا
أحبك
دونما صخبِ
وليس لديَّ من سببِ
سوى أني
أحبكَ