تخطَّ إلى المحتوى

جار الزمان ويا له من جائر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

جار الزمان ويا له من جائرِ

أودى بأحلامي وكدَّر خاطري

«أأبا وفيضٍ» والإخاء رسالةٌ

غرّاء تعبق بالأريج العاطر

سيظلُّ ما بيني وبينك قائمًا

عهد المودة والإخاء الزاهر

طالت معاناتي وطالت غربتي

أبدًا وكسري ما له من جابر

ذكراك ما برحت تدغدغ مسمعي

وهواك يشرف في حنايا أضلعي

وجمالها قد كان مرتعَ وحينا

وسميرَ قلبِ الشاعرِ المتوجِّع

أشكو إليك من الهموم وإنها

عددُ الحصى عدد النجوم اللُمَّع

ليلي يؤرّقني وما زال الكرى

طَرْفي وإني ساهرٌ لم أهجع

ليلي يمرّ كليلة المصلوبِ

ما عاد يحتمل المصائب كوبي

أنا يا سهيلةُ كالملاك مشاعرٌ

ما كنتُ دجّالاً ولا بكذوب

والله ما مرَّ الأنا بخواطري

يومًا وما أبدلت وجه حبيبي

أوْجدتِ أنت يا سهيلُ مصائبي

لا تسألي عن علتي وشحوبي

أبكي ولم أَرَ من يشاطرني الأسى

ويشدُّ في كفّيه نزفَ جراحي

طال الحنين وطال أيام النوى

والدهرُ أقعدني وقصَّ جناحي

وتبدَّد الحلم الجميل بلحظةٍ

وفقدت آمالي وكّل طماحي

واللهِ يا «سوقَ الشيوخ» فإنني

يُبكي الجبالَ الراسياتِ نواحي

طال الفراقُ وأي يومٍ نلتقي

يا نسمةَ الأمل الضحوك المشرقِ

ما عاد قِيثاري يغرِّد للهوى

والريحُ قد عبثت بوجهة زورقي

غيري ينام الليلَ ملء جفونه

وأنا أُقيم على عذابٍ مطبق

ماذا حصدت من الثقافة والنهى

غيرَ الهموم وغيرَ عيشٍ ضيّق