ها قد لمحتكِ مرةً أخرى
ما بين أوردتي وبين دمي
ها أنت في هذا الهواء إذا تباطأ
واستقرّ على فمي
ها قد وجدتك بعد طول البحث في
دوران حرف ال «سّين» ساكنةً
ها قد لمحتك في انكفاء الحرفِ
فوق قصيدةٍ
أهمى مدامعها القلمْ
لم تبكِ دمعًا إنما
تسّاقط الكلمات من أبياتها
ألمًا تَوَلّدَ من ألمْ
إن الذين يرّوعونك من بياضات المحبّةِ
خائفون من الكفَنْ
لا حظَّ «للبصّاص» إلا نظرةً
مغموسة في الشك شرْنَقَها العفَنْ
كم قد خسرنا العمر حين تشتَّتتْ
تلك العواطف هاجراتٍ فرشَ قلبينا
وكم!!
لا يسعد الملك المتوّج أن يكون بلا أليفٍ
أو جنودٍ أو حَشَمْ
إتلي على أذني من العهد القديمْ
ما قد تلوّثَ من زمنْ
ها أنت في سِفْر السَفَرْ
أُمْدُدُ ذراعك واخترطْ
ذاك التوجّسَ والحذرْ
حارِبْ جنود الكُرْهِ بالسيف الورقْ
واغرسْ بأعينهم نباتات الأرقْ
وأشِرْ إلى مدن الكراهة قل أعوذ بربِّها
فإذا قرأتَ ستحترقْ
واعبثْ بأشلاء الأذى
لا تصطلحْ
أفِرغْ جرابك في السحابات التي
قد أمطرتك بحمضها
واترك تلال المقت في أجوافهم
حجرَيْ رحًى ثم استرحْ
لا تقترحْ
جَمِّعْ حطامك وانطلقْ
واصرخ كما الفرسانِ
غَبِّرْ ساحتي
واربطْ حزام أمانك الواهي
بصلب فراشتي
وفراشتي، رغم التوهّن قادرهْ
ستظل تخترق الأماني
في اصطبار الصابرهْ
وفراشتي، تلك التي ألقت
ظلال الضوء في جسد الظلام فأحدثتْ
بُؤَرًا من الوهج المرصّعِ
غائرهْ
أطلقْ عيونك باحثاتٍ عن شظايا الودِّ
في جسد
المنى