إلى أين أمضي ودربُ الحياةِ
طويلٌ عسيرٌ لمن قد عَشِقْ
سأبقى هناك فما في الطريقِ
سوى اليأسِ في الظلماتِ ائتَلَق
ولكن لفكريَ أُرخي العنانَ
أُصَوِّرُ بالوهم ما أشتهي
ففي الوهم بلسمُ هذي الجروحِ
وفيضٌ من الآه لا ينتهي
لعينيَ لاحت طيوفُ اللقاءِ
فهامت بها نفسيَ الشاعرهْ
فناجيتها هامسًا أينها
سليمى وأيامُنا الغابره
لَحَى اللهُ قلبي إلامَ الهُيامُ
بألحانِ طيرٍ كسيرِ الجناحْ
إلامَ التَّغَنّي بليلِ الهوى
وما فيه غيرُ صفيرِ الرياح
أجابت دُميعةُ همسٍ هَوَتْ
على الخدِّ مفعمةٌ باللهيبْ
لقد جف في الكأس خمرُ الحياةِ
وغصَّ بألحانه العندليب
حنانيك يا بُرعمًا للهوى
تفتَّقَ عن ألفِ لحنٍ صَدوحْ
ولما تمزق عنه النقابُ
تكشَّف عن ألفِ حلمٍ ذبيح
سليني عن الليل والذكرياتِ
عن اللعبِ في الروضة الزاهيهْ
ونحن نمدُّ يديْنا معًا
لنعترض الماء في الساقيه
نرى البدر يرقبنا من سماهُ
يُحدِّق فينا بفيض السرورْ
فنشدو له أعذبَ الأمنيات
وينقلها الليل عبرَ الأثير
سأبكي شبابي وأبكي الحياةَ
فقد ذقتُ فيها صنوفَ الشقاءْ
وأُطبِق عقلي على فكرةٍ
بأني أموت شهيدَ الوفاء