تخطَّ إلى المحتوى

وجئت إلي صبحا دون وعد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وجئتِ إليّ صبحًا دون وعدٍ

فرفَّتْ فوق منضدتي القطوفُ

وعرّش في جوانبها زمانٌ

من الأحلام مخْضرٌّ وريف

أنا في الخلد، هذي الدارُ داري

وهذا القصرُ، والعلَمُ المُنيف

وحور الخلد أجنحةٌ وخفقٌ

له في الغرفةِ السكرى حنيف

وعيني في تصوفها، حجيج

على فوضى مشاعره يطوف

حياتي أنتِ، ملهمةٌ ونعمى

وبعدَك يومئُ القفْرُ المخيف

وكان العمر تمزيقًا، وقطعًا

له في كلِّ جارحةٍ نزيف

وجئتِ حقيقةً في الوهْمِ حتى

تجسَّدتِ الأماني والطيوف

أهيمُ بوجهكِ الوضّاحِ ذكرى

فيسري في دمي الوجه الأليف

وأرشقُ لفظةَ اسْمكِ في لساني

فتوقفني على الدرب الحروف

وتخضرُّ المعابرُ والزوايا

ويَغرقُ في براءته الرصيف

ويشمَخُ في صَبا نَيسانَ قلبٌ

على أعتابه، رَكَعَ الخريف